فن وثقافة

وزيرة الثقافة تتعاون مع المركز الفرنسي للسينما لإنشاء السينماتيك المصري في باريس

في خطوة تعكس اهتمام مصر بتراثها السينمائي، عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، جلسة مباحثات استراتيجية مع غيتان برويل، رئيس المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة الفرنسي (CNC)، في باريس. هذه المباحثات تركزت في المقام الأول على تأسيس “السينماتيك المصري” وفتح متحف للسينما، مما يعكس الرغبة في الحفاظ على الذاكرة السينمائية الوطنية.

خلال الاجتماع، أكدت الدكتورة زكي على أهمية مشروع “السينماتيك المصري” كمكون أساسي للثقافة الوطنية، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة. فقد تمثل السينماتيك أداة لتمكين الشباب والجيل الجديد من الفنيين والمبدعين من الوصول إلى تراثهم الثقافي وإعادة إحيائه بطرق مبتكرة.

تعتزم وزارة الثقافة المصرية إبرام بروتوكول تعاون مع المركز الفرنسي، بما يساهم في وضع الأسس القانونية والتنظيمية لتنفيذ هذا المشروع الثقافي الكبير. سيساعد التعاون مع CNC على نقل الخبرات الفنية المتقدمة في مجالات ترميم الأفلام، مما يسهم في صون الأرشيف السينمائي المصري وحماية هويته الثقافية من التغيرات السلبية.

كما تناولت المباحثات رؤية الوزارة الخاصة بتطوير البيئة الاستثمارية المناسبة للشركات والصناعات الإبداعية في مصر، لتعزيز قدرتها على المنافسة على الصعيد الدولي. وزارة الثقافة تعتزم أيضا تنفيذ برامج تدريبية متقدمة تستهدف الكوادر الشبابية لتوسيع قاعدة الإنتاج الثقافي، بحيث تشمل جميع المحافظات والأقاليم.

من جهة أخرى، اتفق الطرفان على صياغة آليات عملية لإطلاق ورش عمل في مجالات السيناريو والإخراج والتقنيات البصرية الحديثة، بالتعاون مع CNC. يهدف ذلك إلى تزويد المبدعين الشباب في المحافظات بالأدوات اللازمة لطرح المحتوى الثقافي المصري بطريقة تجمع بين الأصالة والرؤية العالمية.

تظهر هذه المناقشات عمق التزام الحكومة المصرية بالحفاظ على ثقافتها وتطويرها، مما يضمن استمرار الإبداع والابتكار في مجالات الفنون، ويعزز من قدرة الثقافة المصرية على أن تكون جزءاً من الحوار الثقافي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى