وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يتفحص تطبيق مبادرة الكلية التي تستهدف 100 مليون متعلم

استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس أمناء المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، وفداً من كلية «ثندربيرد» للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا الأمريكية، برئاسة الدكتورة تشارلا غريفي براون. جاء اللقاء في إطار تعزيز الشراكات الدولية، حيث تم تناول فرص التعاون المستقبلي في مجالات التدريب وبناء القدرات، بحضور الدكتورة شريفة شريف، المدير التنفيذي للمعهد، بالإضافة إلى قيادات الوزارة.
خلال اللقاء، أشار الدكتور رستم إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية والدولية، موضحاً أن الاستثمار في تطوير العنصر البشري يُعتبر من دعائم تحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن تبادل الخبرات وتوحيد الجهود يعمل على تعزيز القدرات الوطنية، مما يضمن تحسين الأداء في مختلف القطاعات الحكومية.
وعبر الوزير عن التزام الدولة المصرية بتطبيق أطر واضحة لتحويل الرؤى الرقمية إلى إجراءات ملموسة، منوهاً بأهمية تأهيل الكوادر البشرية في تطبيق هذه الاستراتيجيات. كما تطرق إلى المشاريع الخاصة بريادة الأعمال، مشيراً إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء بتعزيز هذا المجال وزيادة فرص التعليم والتمويل للمبتكرين، مما يسهم في جعل مصر مركزاً إقليمياً للابتكار.
وفيما يتعلق بخطط التنمية البشرية، لفت رستم إلى تلك التي وضعتها الدولة للسنوات المقبلة، مؤكداً على زيادة الميزانيات المخصصة لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي. وأوضح أن هذه الخطط تهدف إلى إعداد أجيال تتمتع بالقدرة على التكيف مع التغيرات التكنولوجية، مما يساعدهم على المنافسة في السوق العالمية.
من جانبها، قدمت الدكتورة تشارلا غريفي براون لمحة عن الرؤية الاستراتيجية لكلية «ثندربيرد»، مشددة على أهمية الابتكار واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي. وأكدت أن مبادرتهم العالمية “100 مليون متعلم” تستهدف تعزيز الفكر الريادي والابتكاري في الدول النامية، مشيرة إلى أن انطلاق هذه المبادرة من مصر يمثل فرصة استراتيجية للاستفادة من السياسة التنموية الحالية.
إجمالاً، يعكس هذا اللقاء التزام مصر ببناء شراكات قوية تسهم في تطوير قدراتها المؤسسية وتعزيز التنمية المستدامة، مما يعد خطوة هامة نحو التأقلم مع التغيرات العالمية استناداً إلى الابتكار والتكنولوجيا. إن استثمار الدولة في الجوانب الإنسانية والتطوير المؤسسي يستدعي التعاون الفعال مع المؤسسات التعليمية الدولية لتحقيق أهداف مشتركة تفيد الجميع.


