وزير الخارجية السعودي يناقش هاتفياً العلاقات الثنائية مع نظيره السويسري

شهدت العلاقات الثنائية بين مصر وسويسرا دفعة جديدة في إطار الاتصالات الدبلوماسية، حيث ناقش الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، مع وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس خلال اتصال هاتفي سبل تعزيز التعاون بين البلدين. تأتي هذه المناقشات بعد أكثر من تسعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، مما يعكس التقدم المستمر في العلاقات المصرية السويسرية.
في سياق الاتصال، وجه عبد العاطي إشادة بتطور العلاقات، معرباً عن تطلعه لزيادة أوجه التعاون المشترك في ميادين متعددة، من بينها السياسية، الاقتصادية، والتجارية. وقد تم التأكيد على أهمية تنمية ورفع حجم التبادل التجاري، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات السويسرية في مجالات حيوية مثل البنية التحتية والمشروعات الكبرى المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
على صعيد القضايا الإقليمية، استعرض الوزير المصري الجهود الكبيرة التي تقوم بها بلاده لخفض التوترات، مؤكداً على دعم القاهرة للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أهمية استغلال الفرصة الحالية للوصول إلى اتفاق شامل يسهم في إنهاء النزاعات القائمة ويهيئ الأرضية اللازمة لاستقرار إقليمي أكثر فاعلية.
من جهته، عبّر كاسيس عن تقدير سويسرا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يسهم في تحقيق أهداف السلام والتهدئة. وقد تناول الوزيران أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، وضرورة بدء المرحلة الثانية من تلك الخطة، مع تأكيده على أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
فيما يتعلق بالسودان، أكد الدكتور عبد العاطي على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد، مشيراً إلى رفض أي محاولات لخلق كيانات موازية. وكانت دعوته إلى بدء عملية سياسية شاملة بأيدي سودانية خالصة تهدف إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار، تعكس الهاجس المصري من تدهور الأوضاع هناك.
تتجه الأنظار اليوم إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الفاعليات الدولية، بما في ذلك سويسرا، جنبًا إلى جنب مع مصر، من أجل تعزيز الاستقرار ودعم جهود بناء سلام دائم في مناطق النزاع، بما يتطلب ذلك من تضافر الجهود والتعاون البناء على مختلف الأصعدة.




