استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين وسط انتظار بيانات التضخم الأمريكية
سادت أجواء من الاستقرار النسبي في أسواق العملات العالمية اليوم، الأربعاء، حيث حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته القوية قرب ذروته خلال شهرين. يتطلع المستثمرون إلى صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي من المتوقع أن تقدم مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
شهد مؤشر الدولار تحركات طفيفه، حيث استمر في الحفاظ على ارتفاعه الذي تحقق في بداية الأسبوع. تأتي هذه الديناميكية في ظل استمرار حالة من الحذر في الأسواق، بفعل التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.
تتزامن تحركات العملات مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الجانب الإيراني عن تنفيذ هجمات على قواعد أمريكية في الأردن ودول الخليج كاستجابة للضغوط الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز. هذه التطورات أثارت قلقًا بشأن سلامة الإمدادات النفطية العالمية، مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع وأثار المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة تكاليف الطاقة.
في الصين، استقر اليوان أمام الدولار، رغم استمرار ضعف تضخم أسعار المستهلكين خلال شهر مايو. ومع ذلك، شهدت أسعار المنتجين ارتفاعًا ملحوظًا، هو الأكبر منذ أربع سنوات، بسبب زيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام.
أما في كوريا الجنوبية، فقد سجل الوون انخفاضًا طفيفًا أمام العملة الأمريكية، بينما تحسنت الروبية الهندية والدولار السنغافوري بشكل محدود مقابل الدولار. وقد انخفض الدولار الأسترالي أيضًا في ظل أجواء الحذر المسيطرة على الأسواق العالمية.
وفي اليابان، استقر الين أمام الدولار بعد صدور بيانات رسمية أظهرت زيادة في أسعار المنتجين بنسبة 6.3% على مدار العام المنصرم، متجاوزة توقعات السوق، مما يعزز إمكانية استمرار بنك اليابان في تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المتوقع الأسبوع المقبل.
يظل المستثمرون في حالة ترقب لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في وقت لاحق اليوم، باحثين عن معلومات جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. وتفيد آراء المحللين بأن أي قراءة قوية للتضخم قد تعزز التوقعات المتعلقة باستمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما قد يسهم في دعم قوة الدولار في الأسواق العالمية.
تشير التوقعات أيضًا إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يقدم على رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال هذا العام، نظرًا لاستمرار الضغوط التضخمية وتصاعد المخاطر المرتبطة بالوضع الجيوسياسي العالمي.



