صور وزير العدل يؤكد أن مصر تحت قيادة الرئيس السيسي تسعى لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية

شهدت وزارة العدل المصرية اليوم الثلاثاء مراسم توقيع بروتوكولين رياديين، بحضور مجموعة من المسؤولين التنفيذيين، بما في ذلك محافظ البنك المركزي ووزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المجلس القومي للمرأة. يهدف البروتوكول الأول، الذي تم توقيعه مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني “أي سكور”، إلى إرساء إطار مؤسسي للتبادل الإلكتروني للمعلومات بين الوزارة والشركة، وذلك لتعزيز حقوق المواطنين وحماية الأموال العامة.
يجعل هذا البروتوكول من الممكن للمحاكم المختصة الاستعلام لحظياً عن ممتلكات المدعى عليهم، مما يسهل تقدير النفقات بدقة ويعجل بإجراءات تحصيل الحقوق. كما يعزز من قدرة الوزارة على استيفاء حقوق الدولة بصورة سريعة وفعّالة، من خلال إدراج بيانات الأحكام القضائية النهائية والمطالبات المالية الخاصة بالمدعى عليهم.
أما البروتوكول الثاني، الموقع مع شركة “كومينيتي”، فهو يسعى نحو تحسين آليات الإخطار القضائي من خلال استخدام التقنية الحديثة. يهدف هذا البروتوكول إلى إرسال رسائل نصية فورية للمدعى عليهم لإبلاغهم بصدور الأحكام المتعلقة بالنفقات والمطالبات القضائية، مما يساعدهم على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب.
وقد تم إعداد هذا النظام بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث تم تزويد وزارة العدل بأرقام هواتف المحكوم عليهم لأكثر من 5000 حالة، مع خطط لمتابعة أكثر من 100 ألف حالة أخرى. من خلال هذا النظام، سيتمكن المتقاعسون عن سداد التزاماتهم من تلقي تنبيهات مباشرة، مما يساهم في تحفيزهم على الالتزام وإجراء التسويات اللازمة.
خلال حفل التوقيع، تم استعراض الجوانب التقنية والتحولات المهمة في الربط الإلكتروني بين الأنظمة المختلفة، حيث أعربت المهندسة إنجي صبان عن تقديرها للجهود التي أدت لتحقيق التكامل بين هذه الأنظمة، والتي لم تكن لتتحقق بدون رؤية مشتركة وتعاون فعّال بين جميع الأطراف المعنية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “أي سكور” على ضرورة تبادل البيانات بطرق قانونية تسهل الإجراءات وتضمن حقوق الأفراد. في المقابل، أبدت وزيرة التضامن الاجتماعي تقديرها للجهود المبذولة، مشيرة إلى أهمية النفقة كحق مشروع للمرأة والطفل، حيث أن انقطاعها يؤثر على استقرار الأسرة بالكامل.
من جهته، عبر محافظ البنك المركزي عن أهمية هذا التعاون الذي يسهم في تطوير منظومة العدالة وتحقيق العدالة الناجزة للمواطنين، ويعزز من حماية المال العام من خلال تبادل المعلومات إلكترونياً لتسهيل الاستعلام والعمليات المالية.
اختتم المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، الحفل مؤكدًا أن هذه المبادرات ليست بمثابة إجراءات تقييدية، بل تهدف إلى حماية الحقوق وتعزيز الالتزام، مما يسهم في بناء مجتمع قوي قائم على سيادة القانون. وأشار إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه الوسائل التكنولوجية الحديثة إلى تسريع العمليات وتحقيق العدالة للمواطنين.
وفي النهاية، أشادت وزارة العدل بتوقيع البروتوكولين كخطوة تجسد التوجه الوطني نحو التحول الرقمي، وتوفير بيئة قضائية شفافة وفعَّالة، تعزز من حقوق المواطنين وتسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وأمانًا.


