د. سلمى دوارة تؤكد أهمية التكامل بين الطب والهندسة في تحقيق تطور جراحة فعّالة
في ظل التطورات السريعة التي يشهدها عالم الطب، أكدت الأستاذة الدكتورة سلمى فؤاد دوارة، الخبيرة في مجال الجراحة العامة وأورام الثدي، أن مستقبل الجراحة في العالم يعتمد بشكل كبير على التكامل مع علوم الهندسة. وأوضحت أن الإنجازات الجراحية الحديثة بداية من الجراحة الروبوتية إلى تقنيات التخدير المتطورة تمثل نتاجًا لهذا التعاون الفعال.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر “انطلاق تقنية النبضات الرنينية الحيوية” الذي يهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى والحفاظ على صفة الأطراف. وقد أشادت الدكتورة دوارة بتعاون شركة “فاكسيرا” مع مجموعة من الشركات الوطنية لإنتاج تكنولوجيا طبية متطورة تعكس الدور المتنامي للهندسة في هذا المجال.
من بين هذه الابتكارات، جهاز جديد تم تصميمه لعلاج التهابات وقرح القدم السكري، يتميز بتقنية غير تداخلية تساهم بشكل كبير في تسريع التئام الجروح. وما يميز هذا الجهاز هو قدرته على التعرف على “بصمة البكتيريا”، مما يقلل من الاعتماد على الجرعات الكبيرة من المضادات الحيوية، وهو ما يُعتبر خطوة مهمة لعلاج أكثر كفاءة وفاعلية.
كما شددت الدكتورة دوارة على أهمية التقيد بأدلة استرشادية دقيقة عند استخدام هذه التقنيات الجديدة، لضمان سلامة المرضى وضمان التشخيص الدقيق للحالات. حيث يمكن أن تنتج قرح القدم السكري عن عوامل متعددة مثل انسداد الشرايين أو التهاب الأعصاب الطرفية، ولكل حالة متطلبات علاجية خاصة تستلزم إشرافاً طبياً دقيقاً.
وفي سياق العرض، لفتت انتباه الحضور قانون المسؤولية الطبية في مصر الذي يتطلب الالتزام بالمعايير العلمية والأدلة في مراحل التشخيص والعلاج. وقد نوهت إلى أن الجهاز الجديد قد اجتاز بنجاح مراحل التجارب السريرية بالإضافة إلى تلقيه الموافقات من لجان أخلاقيات البحث العلمي، مما يمهد الطريق لاعتماده ضمن البروتوكولات المعتمدة في وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية.
اختتمت الدكتورة دوارة حديثها بالتعبير عن تفاؤلها بمستقبل استخدام التكنولوجيات الحديثة في إنقاذ مرضى السكري من المخاطر الصحّية والمضاعفات المحتملة، مشددة على أهمية الاستمرار في تطوير هذه العلوم لتقديم خدمات صحية أفضل للمرضى المصريين.




