مسئول روسي يؤكد وعي الدول الأوروبية بأهمية استئناف الحوار مع موسكو
في تطور لافت، أكد دميتري بوليانسكي، المندوب الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أن العديد من الدول الأوروبية الأعضاء في المنظمة تعبر عن اعتراف غير رسمي بأهمية استئناف الحوار مع روسيا. جاءت هذه التصريحات يوم الاثنين، وتركزت على الآفاق المحتملة للتواصل بين روسيا والدول الأوروبية رغم الأوضاع الحالية المتوترة.
وأشار بوليانسكي إلى أن الجانب الروسي يقوم بعقد اتصالات مع عدد من الدول الأوروبية في أروقة المنظمة، لمناقشة قضايا متعددة. ورغم ذلك، فضل عدم كشف identifiers هذه الدول تجنبًا لتحمل أي تبعات من جراء تلك التصريحات. وأوضح أن هناك إدراكًا متزايدًا من قبل بعض الدول لأهمية التفاعل مع روسيا، لكن تلك الدول تواجه صعوبة في التعبير عن مواقفها عبر المؤسسات الجماعية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، نظرًا لتيار المجموعة الموحد الذي يسيطر على السياسة الخارجية لهذه الكيانات.
في سياق متصل، أكد بوليانسكي أن التقيد بالنهج الجماعي أصبح جزءًا من البيروقراطية الأوروبية، حيث تفوض الدول الأوروبية صلاحياتها إلى المفوضية الأوروبية في عدد من القضايا ذات الأثر الواسع على السياسات الخارجية. وتمثل تلك الخطوة تعبيرًا عن ضبط النفس الواعي، المستند إلى رغبة هذه الدول في العمل ضمن إطار منسجم من القرارات لحماية مصالحها. ولكن، بعد نقل هذه الصلاحيات إلى المستوى فوق الوطني، أصبحت الدول ملزمة بهذا المسار.
ولم تكن هذه التصريحات مفاجئة، حيث أظهرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تأكيدًا على ذات الفكرة، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية بدأت تدرك أن التمسك بسياسة الرفض تجاه التعاون مع روسيا يعتبر بمثابة انتحار سياسي لبلدانها. خلال حديثها في منتدى بطرسبورج الاقتصادي الدولي، ذكرت زاخاروفا أن سكان دول أوروبا الغربية باتوا يعون الاتجاهات التي تقودهم إليها حكوماتهم، ويطالبون بخطوات فعالة لتجاوز الأزمات الاقتصادية والسياسية.
وأوضحت زاخاروفا أن عدم التعاون مع روسيا والتقاعس عن الاستفادة من مواردها، يتجه ليصبح مشكلة حقيقية تعيق العيش في تناغم ضمن فضاء أوروبي موحد. حيث تناولت نظرة الأوروبيين تجاه التعامل مع روسيا، مشيرة إلى الحاجة الماسة لتغييرات جذرية في السياسات الحالية لمواجهة التحديات المشتركة.
بناءً على ذلك، يبدو أن هناك مساعي فعلية من قبل بعض الدول الأوروبية لإعادة تقويم سياستها تجاه روسيا، مما قد يفتح آفاقًا جديدة للحوار والتعاون على الساحة الأوروبية في المستقبل القريب.



