مصر تطالب بإعادة إحياء مفاوضات تطوير احتياطات الغاز البحرية الفلسطينية

دعت مصر خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي عُقد اليوم في واشنطن، إلى ضرورة إعادة تنشيط المحادثات حول تطوير موارد الغاز البحرية الفلسطينية. هدف هذه الدعوة هو ضمان مستقبل أكثر ازدهاراً للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، بما يساهم في تحسين مستوى حياة المواطنين هناك.
وزير البترول والثروة المعدنية المصري أكد حرص بلاده على دعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة، مشيراً إلى أهمية الاجتماع الذي أقيم للمرة الأولى خارج مصر، الدولة المقر للمنتدى. كانت الولايات المتحدة قد دعت لهذا التجمع، مما يعكس الالتزام بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، خصوصاً مع ضغوط التحديات الإقليمية والدولية.
خلال كلمته، وصف الوزير منتدى غاز شرق المتوسط بأنه منصة استراتيجية تسهم في تحقيق التنسيق بين الدول المعنية نحو أهداف مشتركة، بما يعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في المنطقة. وأكد أيضاً على التزام مصر بالمشاركة الفعالة في هذا الإطار، منوهاً بأهمية موقفها كداعم رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة واستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة.
أوضح الوزير أن مصر تملك بنية تحتية متكاملة للطاقة في شرق المتوسط، تشمل منشآت معالجة الغاز الطبيعي وشبكات النقل والموانئ، ما يجعلها نقطة وصل رئيسية بين موارد الغاز المحلية والأسواق العالمية. كما استعرض تقدم مصر في مجال جذب الاستثمارات العالمية، مصرحاً عن تحقيق 102 اكتشاف نفطي وغازي بين يوليو 2024 وأبريل 2026.
ولفت الانتباه إلى التعاون الإقليمي القائم مع قبرص واليونان بينما تسعى مصر لتسويق الغاز القبرصي عبر أراضيها ودعم الربط بين أنظمة الغاز في الأسوق الأوربية. كما أكد أهمية العلاقة مع الأردن في مجال الغاز على ضوء الجهود في تحديث البنية التحتية للغاز في سوريا لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
كما تناول الوزير أهمية الغاز الطبيعي في تلبية الطلب العالمي المتزايد، مشددًا على استراتيجيات البحث والاستكشاف في منطقة شرق المتوسط. وأكد أن مصر اتخذت خطوات فعالة لتحسين مناخ الاستثمار في القطاع، مما ساهم في تعزيز جذب الشركات العالمية للاستثمار بنحو 17 مليار دولار خلال السنوات القادمة.
في ختام حديثه، أكد الوزير التزام مصر الثابت تجاه شركائها في قطاع الطاقة رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وتحديدا، تطرقت حديثه إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتسوية المستحقات المتراكمة لشركات الطاقة، وهو ما يعكس جديتها في الوفاء بالتعهدات وتعزيز ثقة المستثمرين.
كما برزت خلال الكلمة أهمية التعاون الإقليمي كسبيل لتحقيق الاستقرار والازدهار، مشيراً إلى أن مستقبل شرقي المتوسط يعتمد على القدرة على جذب الاستثمار وبناء بنية تحتية مرنة. وختم بالتأكيد على دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، مشدداً على أهمية انتهاز الفرصة الحالية لتعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة.



