عرب وعالم

جوتيريش يندد بمقتل 136 موظفًا أمميًا أثناء تأديتهم لمهامهم في العام الماضي

أحيا أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ذكرى الموظفين الذين فقدوا حياتهم خلال أدائهم لمهامهم الإنسانية حول العالم. حيث تم التأبين لموظفين وعاملين في المنظمة الذين لقوا حتفهم العام الماضي، وقد بلغ عددهم 136، في مناطق تشهد نزاعات وأزمات متعددة.

في كلمة ألقاها بجوار مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عبّر جوتيريش عن حزنه وتضامنه مع عائلات الضحايا، مشيراً إلى أن فقدان أي موظف لا يتوقف عنده، بل يؤثر على عائلاتهم وأصدقائهم أيضاً. لقد أكد على أهمية تخليد ذكراهم وتقدير تضحياتهم الصادقة.

أوضح الأمين العام أن من بين القتلى 97 موظفًا مدنيًا و39 من أفراد قوات حفظ السلام، ينتمون إلى 32 دولة، لكنهم اجتمعوا جميعًا حول هدف مشترك: خدمة الإنسانية وتعزيز السلام والتنمية. كان من المؤلم أن 80 من هؤلاء الموظفين كانوا يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، مما يبرز حجم المأساة الإنسانية في تلك المنطقة.

تحدث جوتيريش عن الظروف المأساوية التي أدت إلى وفاة بعض الموظفين في منازلهم أو أثناء محاولتهم البحث عن الأمان، في حين قضى آخرون أثناء أداء واجباتهم الإنسانية. وأشار إلى أن هذه الحوادث تمثل اعتداء صارخًا على القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، مؤكداً أن المنظمة لن تتوقف عن المطالبة بمحاسبة المتورطين في هذه الهجمات.

كما ذكر أنه في العديد من الحالات، لم يكن بإمكان الأمم المتحدة التواصل مع عائلات الضحايا للحصول على موافقتهم لنشر أسماء أحبائهم، بسبب فقدان بعض أفراد الأسر أو نزوحهم. لقد استذكر جوتيريش مساهمات هؤلاء الموظفين، مُشيراً إلى أنهم كانوا معلمين وأطباء وسائقين، يعملون بلا كلل في سبيل تقديم المساعدة والرعاية للآخرين.

تأسست الأمم المتحدة على مبدأ التعاون الدولي، وهي تواصل العمل على تحقيق التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان وتعزيز السلام. أكد جوتيريش أن موظفي المنظمة يمثلون روح هذا الالتزام، في più المناطق صعوبة危险性 في العالم.

كما أنه أشار إلى أن هذه المناسبة تمثل آخر ذكرى تأبين يتم من خلالها تكريمه كأمين عام للأمم المتحدة، بعد عقد مضى شهدت فيه المنظمة تحديات جسيمة، منها جائحة صحية وأزمات اقتصادية وكوارث مناخية. رغم ما تواجهه التعددية الدولية من تحديات، إلا أن تضحيات هؤلاء الموظفين تظل شاهداً على ضرورة التعاون الإنساني والتضامن العالمي.

اختتم كلمته بالدعوة للاحتفاظ بذكرى الشجاعة والتعاطف والالتزام التي اتسم بها هؤلاء الموظفون، مُتعهدًا بمواصلة العمل من أجل القيم التي بذلوا حياتهم في سبيل الدفاع عنها. لقد كانت كلمات جوتيريش بمثابة تأكيد أن تضحياتهم ستظل خالدة في قلوبنا، ولقد جعلوا من عالمنا مكانًا أفضل، وسيتذكرهم الجميع دائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى