ارتفاع أسعار النحاس بعد تقرير يفيد بوقف إيران الهجمات على إسرائيل
شهدت أسعار النحاس ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الإثنين، مسترجعة جزءًا من خسائرها التي تكبدتها الأسبوع الماضي. هذا التحسن جاء بعد تقارير تفيد بوقف العملية العسكرية الإيرانية تجاه إسرائيل، مما ساعد على تخفيف المخاوف الجيوسياسية التي أثرت على الأسواق العالمية بقوة في الفترة الأخيرة.
وارتفعت أسعار النحاس بأكثر من 1% في بورصة لندن للمعادن، بعد أن سجلت يوم الجمعة الماضي أكبر تراجع لها منذ مارس، في وقت تراجعت فيه الأسواق المالية الأمريكية بسبب عمليات بيع مكثفة في قطاع التكنولوجيا. هذا الانخفاض في أسواق الأسهم أثر بشكل مباشر على المعنويات الاقتصادية.
رغم الاستمرار في ضغط الأسواق المالية، أظهرت العقود الآجلة الأمريكية دلائل إيجابية في يوم الإثنين ما قبل افتتاح التداولات في أمريكا الشمالية. يأتي ذلك بعد صدور بيانات تشير إلى نمو قوي في الوظائف بالولايات المتحدة، مما عزز توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.
عادةً ما تؤدي معدلات الفائدة الأعلى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على الطلب على المواد الخام الصناعية، مثل النحاس والألومنيوم. ومع ذلك، يشير المحللون في شركة “شوهه لإدارة الأصول” إلى أن الطلب المستقر ما زال يقدم دعمًا للأسعار، مما يعكس توازنًا حساسًا في السوق.
من جهة أخرى، انخفضت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى 169,512 طناً بنهاية الأسبوع الماضي، وهو أقل مستوى لها منذ بداية العام. هذا التراجع يعكس استمرارية الطلب القوي على المعدن، والذي يعزى جزئيًا إلى جهود التحول نحو الطاقة النظيفة والزيادة في استخدام الكهرباء في الصين.
في سياق متصل، ساهمت مراجعة مرتقبة من إدارة ترامب لفرض رسوم على واردات النحاس في تغيير تدفقات المعدن نحو السوق الأمريكية، مما أثر على إمدادات السوق في مناطق أخرى. وفي وقت لاحق، ارتفعت أسعار النحاس إلى 13,659 دولارًا للطن.
بينما استقرت أسعار الألومنيوم دون تغيير ملحوظ، فإن القصدير، الذي يعتبر من المعادن الأساسية في صناعة الإلكترونيات وأشباه الموصلات، شهد تراجعًا بنسبة 1.4%. هذا التقلب في الأسعار ينم عن تأثيرات متعددة تؤثر على السوق جهانی وتدفع بايدولوجيات مختلفة ومخاوف اقتصادية متغيرة.



