رداد يزور مصنع ليوني في بدر لاستكشاف خطط التوسع وتوفير فرص عمل جديدة

قام وزير العمل حسن رداد بزيارة ميدانية إلى مصنع شركة “ليوني” بمدينة بدر، التي تُعَدُّ واحدة من الشركات الرائدة في تصنيع ضفائر وكابلات السيارات. تسهم الشركة في توفير فرص العمل لأكثر من 2200 عامل وفني، وتمثل جزءًا حيويًا من الصناعة المصرية. جاء هذا التحرك في إطار تطبيق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تحفيز الصناعة، وتنمية الاستثمارات، وخلق فرص عمل مناسبة للشباب.
خلال الجولة، اطلع الوزير على سير عملية الإنتاج وأعمال التوسع المستقبلية التي تعتزم الشركة تنفيذها. استمع إلى شرح مفصل من قادة الشركة حول إجراءات الجودة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى استراتيجيات زيادة الطاقة الإنتاجية التي تهدف إلى توفير آلاف فرص العمل الجديدة في الفترة القادمة.
تعمل الشركة على استثمار قطعة أرض تبلغ مساحتها 21 فدانًا في مدينة بدر لتطوير مجمع صناعي جديد، مما يدل على ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بمصر. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال توفير المزيد من الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة، مما يتماشى مع جهود الدولة في تعزيز التوسع الصناعي.
أفاد وزير العمل بأن تعزيز الشراكة مع شركة “ليوني” يمثل نموذجًا يحتذى به في مجالات الاستثمار الصناعي والإنتاج في مصر. وأكد على الاستمرار في التعاون في مجالات التدريب المهني وتطوير القوى العاملة، لتلبية احتياجات سوق العمل الراهنة والمستقبلية، مما يسهم في التوسعات الصناعية القائمة.
تشمل خطة التعاون بين وزارة العمل والشركة تنفيذ برامج تدريبية مخصصة لتأهيل الشباب للانخراط في صناعة كابلات وضفائر السيارات. كما تعمل الوزارة على توفير فرص العمل الجديدة من خلال مكاتب التشغيل التابعة لها. وتسعى الوزارة كذلك إلى تطوير نظام التدريب المهني عبر دعم المراكز بالآلات والمعدات الحديثة لضمان تأهيل عمالة فنية مؤهلة.
تعتبر تشجيع دمج ذوي الهمم في سوق العمل أحد الجوانب المهمة التي أكدتها الوزارة، مع التركيز على توفير بيئة عمل آمنة ومتاحة للجميع. كما أشارت الوزارة إلى ضرورة متابعة الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت للحفاظ على سلامة العاملين وزيادة الإنتاجية.
على هامش الزيارة، التقى الوزير بعدد من العاملين في المصنع، واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم. وأكد أن العمال المصريين يمثلون الأساس في عملية الإنتاج والتنمية، وأن الدولة تولي أهمية كبيرة بتطوير مهاراتهم وتحسين ظروف العمل وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.
تُعَدّ شركة “ليوني” من الشركات العالمية المهمة في مجال تصنيع ضفائر وكابلات السيارات، وقد أنشأت قواعدها في مصر منذ أكثر من 25 عامًا، حيث حققت حضورًا بارزًا في قطاع الصناعات المغذية للسيارات. تمتلك الشركة حاليًا 14 مصنعًا في مصر، ويصل عدد العمالة لديها إلى حوالي 6000 عامل وفني، موزعين بين مناطق عدة، بما في ذلك المنطقة الحرة بمدينة نصر ومدينة بدر ومحافظة أسيوط.
تصل استثمارات شركة “ليوني” في مصر إلى نحو 80 مليون يورو، فيما تحقق صادراتها السنوية حوالى 260 مليون يورو، مما يُعزز من مساهمة القطاع الصناعي المصري في الأسواق العالمية ويعكس جهود الدولة في زيادة الصادرات وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
كان في استقبال وزير العمل لدى وصوله إلى الشركة عدد من القيادات البارزة، بما في ذلك المهندس شريف الدسوقي رئيس مجلس الإدارة، ود. هشام الصباغ عضو مجلس الإدارة للشؤون الاستثمارية، بالإضافة إلى المديرين وقيادات قطاعات الموارد البشرية والعلاقات الحكومية. وقد أثبتت هذه الزيارة الزخم والاستثمارات الكبيرة في القطاع الصناعي، مما يعد علامة فارقة في المستقبل التنموي لمصر.




