ارتفاع طفيف في سوق العملات المشفرة وبيتكوين تحافظ على استقرارها فوق 63 ألف دولار

افتتحت أسعار العملات الرقمية الأسبوع الحالي بارتفاع طفيف، حيث حافظت عملة “بيتكوين” على مستوى يقدر بأكثر من 63 ألف دولار، وذلك بعد تعرضها لموجة من الخسائر الحادة خلال الأسبوع الماضي. هذا التحسن، رغم محدوديته، يأتي في وقت تظل فيه مشاعر المستثمرين حذرة للغاية بسبب استمرار تدفقات المستثمرين المؤسسيين للخارج، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يترك أجواء من القلق على سوق العملات المشفرة.
شهدت “بيتكوين”، التي تعد العملة الرقمية الأكبر على مستوى العالم، ارتفاعًا بلغ 1.5% ليصل سعرها إلى 63,053.70 دولار. وتجدر الإشارة إلى أنها كانت قد فقدت حوالي 18% من قيمتها في الأسبوع السابق، مما جعلها تسجل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ بداية العام، وفقًا لمؤشرات منصة “كوين ماركت كاب”.
وفي الوقت ذاته، حققت عملة “إيثريوم” -الرقم الثاني في سوق العملات الرقمية- ارتفاعًا بنسبة 3.4% لتصل إلى 1,666.44 دولار، مسجلة بذلك تعافيًا جزئيًا مما مرّت به من خسائر بلغت نحو 20%. كما ارتفعت عملتا “إكس آر بي” و”سولانا” بنسبة 1.3% لكل منهما، في حين شهدت “كاردانو” زيادة بنسبة 0.4%، و”بي إن بي” بنسبة 1.3%.
أما في مجموعة عملات “الميم”، فقد شهدت عملة “دوجكوين” ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.8%، في حين زادت عملة “$TRUMP” بحوالي 2%، مما يعكس بعض التحركات الإيجابية في هذه الفئة من العملات، رغم استمرار الحذر العام في السوق.
تأتي هذه التغيرات بعد تداولات بيعية متواصلة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، حيث تعرضت العملات المشفرة لضغوط قوية من قبل المؤسسات الاستثمارية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على التدفقات المالية الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية (ETFs). ووفقًا لبيانات منصة (SoSoValue)، فإن صناديق الـ(ETF) الخاصة ببيتكوين في الأسواق الأمريكية شهدت تدفقات خارجة تُقدّر بـ 1.72 مليار دولار الأسبوع الماضي، وهو ما يُعد أكبر تدفق خارجي منذ أبريل 2025، ليصبح الإنزلاق الرأسمالي متواصلًا للأسبوع الرابع على التوالي بمجموع بلغ 5.4 مليار دولار.
التحسن المحدود في أسعار “بيتكوين” أثر إيجابيًا على العملات البديلة، لكن المكاسب العامة لا تزال متواضعة نظرًا لاستمرار الهروب من المخاطرة بسبب التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط وأثارت مخاوف بشأن معدلات التضخم، مما شكل عائقًا أمام استقرار السوق.
وحصلت الأسواق أيضًا على ضغوط نتيجة للبيانات القوية من تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي الصادر يوم الجمعة الماضية، مما زاد من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها لفترات طويلة، وهو ما يعد مؤثرًا سلبياً على الأصول المضاربية التي لا تدر عوائد ثابتة مثل العملات المشفرة.


