الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 11 أسبوعًا مع انخفاض توقعات خفض الفائدة الأمريكية
تواصل أسعار الذهب انخفاضها في تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 11 أسبوعًا، وذلك بفعل بيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت من توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. يأتي هذا في وقت يشهد فيه العالم ضغوطًا تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
سجل السعر الفوري للذهب تراجعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4312.08 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى بلغه منذ 23 مارس. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب المقرر تسليمها في أغسطس بنسبة 0.7%، مسجلة 4337.10 دولار للأوقية. هذا الهبوط يحدث بعد أن فقد المعدن الأصفر أكثر من 3% من قيمته في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع الاقتصاد الأمريكي بإضافة 172 ألف وظيفة في مايو، متجاوزةً توقعات المحللين.
تدعم هذه النتائج استقرار معدل البطالة عند 4.3%، مما أدى إلى تقليل توقعات المستثمرين بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وبالتالي، تزايدت جاذبية الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، ما أثر سلبًا على قيمة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
إلى جانب ذلك، فإن الارتفاع الكبير في أسعار النفط فرض المزيد من الضغوط على المعدن الثمين، حيث تجاوزت أسعار خام “برنت” مستوى 96 دولارًا للبرميل، في حين تخطى خام النفط الأمريكي مستوى 93 دولارًا، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط. ويعكس هذا الوضع مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتأثيراته المحتملة على معدلات التضخم حول العالم بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
رغم أن الذهب يعد تقليديًا ملاذًا آمنًا للمستثمرين في فترات الاضطرابات، إلا أن قوة الدولار وتوقعات الفائدة المرتفعة شكلت تحديات كبيرة أمام أي مكاسب قد يسعى المعدن الأصفر لتحقيقها. في نفس السياق، تراجع سعر الفضة أيضًا بنسبة 0.8% ليبلغ 67.32 دولار للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% مسجلاً 1770.58 دولار للأوقية، مما يبرز الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الأسواق المالية. مما يؤدي إلى حالة من القلق بين المستثمرين بشأن توجهاتهم في ظل عدم الاستقرار الحالي.



