رئيس الوزراء يراقب تقدم مشروعات تطوير شرق الإسكندرية ويتابع التنفيذ عن كثب

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددًا من المشروعات التي تقام في إطار تطوير شرق الإسكندرية، حيث ناقش خلال الزيارة عناصر هامة مثل الطريق الدائري الجديد وميناء أبو قير الجديد. وتأتي هذه الزيارة ضمن خطة شاملة لتحسين البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
أثناء جولته في الطريق الدائري الجديد بمدينة أبو قير الجديدة، استمع مدبولي لشرح مفصل قدمه اللواء أركان حرب محمد الزلاط، نائب رئيس الهيئة الهندسية للمنطقة الشمالية، حول مراحل المشروع والخطط المستقبلية. حيث أكد الزلاط أن المشروع يهدف إلى إنشاء شبكة متكاملة من الطرق والكباري بطول 76.5 كيلومتر، بالإضافة إلى محطات الخدمات الأساسية مثل محطة لتحويل الطاقة الكهربائية بسعة 500 ميجا فولت أمبير ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.
يمثل تطوير شرق الإسكندرية نقلة نوعية في المنطقة من خلال تعزيز البنية التحتية وتوفير مواقع جديدة للاستثمار. يشمل المشروع أيضًا إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، مما يعكس التوجه نحو الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة. هذا التطوير يسهم بشكل كبير في خلق بيئة مثالية تدعم التجارة والتواصل اللوجستي، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في هذه المجالات.
جاءت تفاصيل مشروع الطريق الدائري الجديد لتسلط الضوء على طوله البالغ 23 كيلومترًا، والذي يتضمن عشرة كيلومترات من الطرق و13 كيلومترًا من الأعمال الصناعية، بما في ذلك بناء خمسة كباري رئيسية. من بينها كوبري البحر الذي يمتد جزئيًا داخل المياه، مما سيساهم في تحسين حركة المرور ويعزز من ربط المحاور التنموية في المنطقة.
لقد أكد اللواء محمد علي زين، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للمشروعات القومية، أن مشروع أبو قير الجديدة يعكس رؤية الدولة لتعزيز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر على البحر المتوسط وتحويل المناطق غير المستغلة إلى مراكز اقتصادية قادرة على جذب الاستثمارات وتأمين فرص العمل. هذا يتماشى مع خطط التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد.
بعد زيارة الطريق الدائري، انتقل رئيس الوزراء ومرافقوه لتفقد مشروع ميناء أبو قير الجديد، الذي يمتد على مساحة ضخمة تصل إلى ثلاثة ملايين متر مربع. وحسب تصريحات اللواء أركان حرب محمد الطحاوي، رئيس الشعبة الهندسية البحرية، فإن الميناء سيضم أرصفة ببطول 6.25 كيلومتر وغاطس يصل إلى 22 مترًا، بالإضافة إلى منطقة لوجستية متكاملة.
تأتي هذه المشروعات في إطار سعي الدولة لتحقيق تنمية مستدامة تساهم في دعم المواطن المصري، من خلال تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاقتصاد. لذا، يعتبر هذا الجهد جزءًا من رؤية شاملة للدولة في استثمار الموارد والطبيعة الاستراتيجية لمصر، مما يعكس التزامها بتنمية المجتمع والاقتصاد في ظل الجمهورية الجديدة.




