الأمم المتحدة تزيد قيمة النداء العاجل للبنان إلى الضعف لتعزيز الدعم الإنساني

أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا، عن زيادة كبيرة في قيمة النداء العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة لبنان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد. حيث أشار ريزا إلى أن قيمة النداء ازدادت لتصل إلى 639.9 مليون دولار، في إطار جهود مواجهة التحديات المتزايدة من جراء النزاع المستمر والنزوح الواسع النطاق الذي يعاني منه السكان.
وأشار ريزا إلى أن الأمم المتحدة تسعى للحصول على مبلغ إضافي قدره 331.5 مليون دولار لاستمرار تقديم المساعدات الحيوية لنحو 1.4 مليون شخص، معتبرا أن هذا التمويل ليس مجرد مساعدة إنسانية، بل يُعتبر استثمارًا في السلام والاستقرار، وخاصة في ظل المخاطر المتزايدة التي يواجهها المدنيون.
وتحدث ريزا عن الأوضاع المقلقة التي يعيشها الناس في لبنان، حيث تتسارع حالات النزوح والضغوط الاقتصادية. وحذّر من التدهور السريع في الأوضاع المعيشية، بما في ذلك الأمن الغذائي وحالات الصدمات النفسية. وأكد على أهمية توفير المساعدات اللازمة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وعلّق ريزا على جهود الجهات المانحة، مشيراً إلى أنها قدمت 190 مليون دولار منذ إطلاق النداء في الأشهر الأخيرة. لكن مع استمرار النزاع، تظل الحاجة إلى المزيد من التمويل كبيرة لضمان الخدمات الإنسانية الأساسية وبنية الاستجابة الفعالة للظروف المتطورة.
وأوضح أن العديد من العائلات تواجه صعوبات في العودة إلى منازلها بسبب استمرار الصراع والدمار الواسع الذي خلفته الاشتباكات. وتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم إلى نحو 200 ألف شخص، مما يعكس طبيعة الأزمة المتواصلة والتي تحتاج إلى استجابة مستدامة من المجتمع الدولي.
كما دعا ريزا إلى أهمية الحوار ووقف الأعمال العدائية كوسيلة لضمان إنهاء الحاجة الإنسانية في البلاد. وأكد على ضرورة حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، خاصة مع زيادة وتيرة العنف وأثره على السكان الأكثر ضعفًا.
وفي هذا السياق، أبدى نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أندرو سابرتون، مخاوفه إزاء العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يهدد أكثر من 600 ألف امرأة وفتاة في لبنان. وأشار إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها النساء في الحصول على خدمات الصحة الأساسية، خاصة في ظل إغلاق المستشفيات وتعرضها للهجمات.
وذكر سابرتون أن الصندوق أطلق نداءً لجمع 25 مليون دولار لتقديم خدمات حيوية، لكنه لم يحصل على دعم كافٍ، حيث تم تمويله بنسبة 16% فقط. مما ينذر بتحول الأزمة الحالية إلى أزمة صحية وأمنية تتطلب تضافر الجهود الدولية للوصول إلى الحلول المستدامة.




