تكنولوجيا

ناسا تحقق إنجازاً تاريخياً بتجاوز الطائرة التجريبية إكس-59 سرعة الصوت بهدوء غير مسبوق

حققت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” إنجازاً بارزاً في مجال الطيران الأسرع من الصوت، حيث نجحت الطائرة التجريبية “إكس-59” في تجاوز سرعة الصوت لأول مرة. يُعتبر هذا التطور خطوة حيوية في تطوير تقنيات الطيران فوق الصوتي مع تقليل الضوضاء الناتجة عن عملية الطيران.

أقلع الطيار جيم كلو ليس، الذي يتولى مهام الاختبارات في “ناسا”، من قاعدة إدواردز الجوية بولاية كاليفورنيا، ليهبط بالطائرة بنجاح بعد أن بلغت سرعتها القصوى نحو 1.1 ماخ، ما يعادل 1147 كيلومتراً في الساعة، ومرت في ارتفاع يصل إلى 13,228 متراً. هذا الإنجاز جاء عقب سلسلة مكثفة من الاختبارات، حيث أجرى الفريق 16 رحلة في ثلاثة أشهر فقط منذ أول تحليق للطائرة في 28 أكتوبر 2025.

عبر مدير “ناسا” جاريد إسحاقمان عن امتنانه للفريق العامل في الوكالة وشركة لوكهيد مارتن، مشيداً بجهودهم في تحقيق هذا النجاح، وأعرب عن أمله في أن يكون هذا الإنجاز بداية للتعاون المستقبلي بين الطرفين في إعادة إحياء برنامج طائرات X التجريبية.

صممت “إكس-59” لتكون قادرة على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت، ولكن مع إصدار مستوى صوت منخفض يشبه “الطرقات الخفيفة” بدلاً من الضوضاء القوية المرتبطة عادة باختراق حاجز الصوت. خلال الرحلة، رافقتها طائرة مقاتلة من طراز F-15 التابعة لـ”ناسا” لمراقبة أدائها، لكن صوت المقاتلة كان يغطي أي صوت قد يصدر عن “إكس-59” أثناء رحلتها.

تهدف وكالة “ناسا” إلى مشاركة النتائج التي ستسفر عنها هذه الدراسات مع الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وخارجها، مما يمكن أن يُسهم في وضع معايير جديدة للضوضاء المتعلقة بالطيران. هذا قد يمهد الطريق لعودة الرحلات التجارية الأسرع من الصوت إلى الأجواء بطريقة أكثر هدوءًا وقبولاً من المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى