فلسطين تسجل 1659 اعتداءً من الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال مايو الماضي

أفاد مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بأن شهر مايو الماضي شهد تصاعداً ملحوظاً في الاعتداءات الإسرائيلية والممارسات الاستيطانية، حيث بلغ عدد هذه الاعتداءات 1659. واعتبر الوزير أن هذه الأرقام تعكس استمرار نهج الإرهاب المنهجي الذي تتبعه دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين وأراضيهم.
حسب التقرير الشهري للهيئة، كانت الاعتداءات موزعة بين 1108 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال و551 اعتداء قام بها المستوطنون. تركزت هذه الانتهاكات بصورة خاصة في محافظتي الخليل ورام الله، مما يشير إلى استهداف ممنهج لهذه المناطق. وقد شهدت نابلس وبيت لحم أيضاً حصة من تلك الاعتداءات، مما يعكس خطورة الوضع في تلك الأماكن.
تنوعت أشكال الاعتداءات بشكل كبير، حيث تضمن العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، بالإضافة إلى منع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات وهدم المنازل. كما أشار شعبان إلى أن هذه الممارسات تتزامن مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي بدعوى الأمن، بينما تُقدم الحماية والدعم للمستوطنين للتوسع في تلك المناطق.
كما اتضح من التصريحات أن اعتداءات المستوطنين وصلت إلى ذروتها، حيث تم تسجيل 2567 اعتداءً منذ بداية العام. هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد فلسطينيين اثنين في مايو الماضي، ليصل العدد الإجمالي للشهداء على يد المستوطنين منذ بداية العام إلى 17 شهيداً، مما يثير قلقاً حول التصعيد المتواصل في العنف ضد الفلسطينيين.
على صعيد الممتلكات، قام المستوطنون بتنفيذ 380 عملية تخريب وتجريف للأراضي، إضافة إلى 78 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات الفلسطينيين. الاعتداءات لم تقتصر على ذلك، بل شملت أيضاً اقتلاع وتدمير 7222 شجرة، من بينها 3317 شجرة زيتون، مما يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي للمنطقة.
شدد شعبان على أن هذه المعطيات تبرز بشكل جلي السياسات الممنهجة التي تهدف إلى خلق بيئة قاسية تعزز عمليات التهجير القسري. هذا التصعيد يترافق مع حماية مباشرة من سلطات الاحتلال، مما يسهم في تفريغ الأرض من سكانها وتقويض الوجود الفلسطيني، خصوصًا في التجمعات البدويّة.
التدمير المتواصل للمنشآت والممتلكات يشير إلى جريمة مركبة تستهدف الإنسان والمكان، والتي تشكل جزءاً من مشروع ضم فعلي ينفذ عبر تصعيد ممنهج في العنف. على الرغم من الإدانات الدولية المستمرة، فإن الاعتداءات لم تتوقف. وقد حاول المستوطنون إقامة 12 بؤرة استيطانية جديدة منذ مطلع مايو، في الوقت الذي استولت فيه سلطات الاحتلال على 283 دونماً من أراضي الفلسطينيين بحجج أمنية وعسكرية.
في غضون ذلك، نفذت سلطات الاحتلال 70 عملية هدم طالت 155 منشأة، وتم توزيع 51 إخطار هدم على منشآت فلسطينية، مواصلة بذلك مسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى. بالإضافة إلى ذلك، استعرضت الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال 19 مخططًا هيكليًا لصالح مستوطنات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، مما يعكس نية مبيتة لفرض واقع جديد على الأرض يسعى لتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام قسري دائم.




