رئيس الوزراء يستعرض تقدم منظومة الشكاوى الحكومية في مايو الماضي

تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة لشهر مايو الماضي، حيث استعرض تقريرًا تم إعداده بواسطة الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء الخاص بالشكاوى ورضا المواطنين. وقد أكدت هذه الجهود التزام الحكومة بتعزيز تواصلها مع المواطنين من خلال تنويع قنوات التواصل وتفعيلها لضمان استجابة سريعة وفعالة من مختلف الجهات الحكومية.
تصدر التقرير أرقامًا مثيرة، حيث تلقت منظومة الشكاوى 206 ألف شكوى وطلب واستفسار خلال الشهر المذكور، وتم توجيه 172 ألفًا منها إلى الجهات المختصة لمعالجتها، وهو ما يعكس استجابة عالية تصل إلى 83.5% من إجمالي الشكاوى. بينما تم حفظ 33 ألف شكوى بناءً على معايير الحفظ المعتمدة، ولا تزال 1000 شكوى أخرى قيد المراجعة. يشير ذلك إلى فعالية النظام في تقديم الدعم للمواطنين والتجاوب مع مطالبهم.
وقد تصدرت الوزارات كأكثر الجهات المعنية بالتعامل مع الشكاوى، إذ استحوذت على 64% من إجمالي الطلبات، حيث فرّغت 9 وزارات فرقها للتعامل مع الشكاوى بشكل فعال. وفي الوقت نفسه، تصدرت مؤسسات مثل وزارة الأوقاف ووزارة البترول ووزارة الكهرباء قائمة الأداء المتميز من خلال استجابات سريعة وفعالة.
كما أسهمت المحافظات أيضًا في تعزيز هذا النظام، حيث تعاملت مع 22% من الشكاوى، وبرزت محافظات مثل بورسعيد والإسماعيلية في تحقيق إنجازات ملحوظة. في هذا الإطار، أكدت المنظومة على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة لضمان سرعة التعامل مع القضايا الأكثر إلحاحًا.
علاوة على ذلك، أظهر التقرير تفوقًا في إدارة الشكاوى المتعلقة بالقطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، حيث تم التعامل مع أكثر من 13 ألف شكوى في هذا القطاع. وقد أثبتت الوزارة قدراتها في الاستجابة السريعة لمطالب المواطنين من خلال توفير احتياجاتهم الطبية العاجلة، مثل الأسرة للأمراض الحرجة والأدوية الحيوية، مما يعكس الاهتمام الحكومي بصحة المواطنين وسلامتهم.
في جانب الخدمات الأساسية والأسواق، كثّف جهاز حماية المستهلك جهوده في معالجة الشكاوى الخاصة بالأسعار وتوافر السلع خلال فترة عيد الأضحى، حيث بلغ عدد الشكاوى نحو 21 ألفًا بينما تم فحصها ومتابعة عمل السوق بشكل فعّال، مما ساعد على تعزيز الاستقرار في الأسواق ورفع مستوى الجودة.
لم يقتصر الأمر على الخدمات الصحية والتموينية فقط، بل امتدت جهود الحكومة إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية حيث تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع نحو 8912 شكوى وطلب، وضمنت تقديم الدعم للأسر المحتاجة والأشخاص ذوي الإعاقة. وأكد التقرير على أهمية هذه الجهود في تحسين الوضع الاجتماعي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
خلص التقرير إلى أن منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة تتمتع بدور حيوي في تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية من خلال تسريع وتيرة الاستجابة للطلبات والشكاوى. ومن الملاحظ أن هذه المنظومة تسهم بشكل كبير في تخفيف معاناة المواطنين وتوفير الوقت والجهد اللازمين للذهاب إلى الجهات الحكومية. والذي يعكس بالفعل التزام الدولة بتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بالخدمات.



