اكتشاف لوحة ليونورا كارينجتون في مصحة إسبانية يثير إعجاب الفنانين وعشاق الفن

في الأول من يوليو المقبل، ستتيح المعارض الفنية في لندن الفرصة لعشاق الفن لاستكشاف لوحة فريدة للفنانة السريالية ليونورا كارينجتون، والتي لم تُعرض للجمهور منذ أكثر من 80 عامًا. اللوحة المعنية، والتي تحمل عنوان “فيلا بيلار”، قدمت إلى الحياة في عام 1940، وستكون جزءًا من معرض يدعى “السريالية العرضية” الذي يُقام في متحف فرويد.
يتيح هذا المعرض تتبع تطور كارينجتون الفني من عام 1938 حتى عام 1941، مستعرضًا رسوماتها في دفاتر تخطيطاتها، بالإضافة إلى بعض الرسائل. يذكر أن المعرض، الذي تم افتتاحه في مارس، قد تم تمديده حتى يوم 10 أغسطس، ليمنح عشاق الفن مزيدًا من الوقت لاستكشاف عالم كارينجتون المليء بالرموز والتجارب الغامضة.
لقد شهدت ليونورا كارينجتون، الفنانة المكسيكية المولودة في بريطانيا، تصاعداً في شهرتها بفضل الاهتمام المتزايد بالفنانات السرياليات، وهو ما تجلى بوضوح في بينالي البندقية 2022، حيث تم استخدام اسم كتابها “حليب الأحلام” كعنوان للمعرض، تحت إشراف سيسيليا أليماني.
رحلت كارينجتون عن عالمنا في مكسيكو سيتي عام 2011 عن عمر يناهز 94 عامًا، تاركة وراءها إرثًا فنيًا غنيًا. تغطي الفترة الزمنية التي يشملها المعرض منعطفًا حاسمًا في حياتها، حيث هربت من فرنسا المحتلة ومرت بتجارب صعبة داخل مصحة في سانتاندير بإسبانيا، قبل أن تنتقل إلى نيويورك عام 1941 لمقابلة زملائها من السرياليين.
تعود لوحة “فيلا بيلار” إلى تلك الفترة، حيث كانت كارينجتون تمارس الرسم بشكل يومي تحت رعاية طبيبها النفسي، لويس موراليس. خلال تلك المرحلة، أنجزت لوحة “فيلا بيلار” بالإضافة إلى عمل آخر بعنوان “في الأسفل”، وقد وصفت تلك الفترة في حياتها بأنها كانت أشبه بـ”الموت”، وهو إحساس عبرت عنه من خلال لوحاتها.
قدمت كارينجتون اللوحة كهدية إلى موراليس، الذي احتفظت بها عائلته حتى تم اكتشافها من قبل باحثين في المركز الفني المستقبلي “فارو سانتاندير” في إسبانيا، حيث سيستضيف هذا المركز المعرض بعد انتهاء فعالياته في لندن. وقد نجح الباحثون في إقناع عائلة موراليس بإعارة اللوحة للجمهور ليتمكن الجميع من رؤيتها للمرة الأولى.
تجدر الإشارة إلى أن كارينجتون قد منحت دفاتر رسوماتها من سانتاندير للتاجر جوليان ليفي بعد انتقالها إلى نيويورك، وقد بيعت كجزء من بيع مجموعته عام 2004. ويُعتبر معرض متحف فرويد هو المرة الأولى التي تُعرض فيها هذه الدفاتر في معرض رئيسي، مما يجعل الزيارة تجربة فنية غنية وملهمة لعشاق الفن في لندن.




