موسكو تتهم كييف بشن هجوم على فريق نزع الألغام بالقرب من محطة زابوروجيه النووية

أعلنت إدارة محطة زابوروجيه للطاقة النووية عن وقوع انتهاك لوقف إطلاق النار في المنطقة، حيث استهدفت طائرة مسيرة تابعة للقوات الأوكرانية مجموعة من أفراد إزالة الألغام التابعة لوزارة الدفاع الروسية، مما أدى إلى إصابة خمسة عسكريين. وقد أشارت محطة زابوروجيه، التي تُعتبر الأكبر في أوروبا، إلى أن هذا الهجوم وقع خلال الساعات الأولى من فترة الهدنة المعلنة، والتي كانت تهدف إلى السماح بأعمال الصيانة على خط دنيبروفسكا العالي الجهد، وهو خط حيوي لضمان سلامة عمل المحطة.
تأتي هذه الحادثة كإجراء يتعارض بشكل مباشر مع الضمانات التي تعهد بها الجانب الأوكراني، مما يثير القلق حيال استقرار الوضع الأمني في المنطقة. وأكدت إدارة المحطة أن العسكريين المصابين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، ودعت إلى أهمية الالتزام بشروط وقف إطلاق النار.
من جانبها، حمّلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية الدول الغربية مسؤولية التصعيد الحاصل في المنطقة، مشددة على أن استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا بالأسلحة يُسهم في هذه الهجمات الخطرة على محطة زابوروجيه. يُشار إلى أن المحطة، التي تحتوي على ستة مفاعلات متوقفة عن العمل منذ سبتمبر 2022، تخضع للسيطرة الروسية، وقد شهدت وابلًا من الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف فيما يخص الهجمات التي تتعرض لها.
في سياق آخر، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانًا أعلنت فيه عن الإفراج عن 185 جنديًا روسيًا من القوات الأوكرانية، وذلك في عملية تبادل للأسرى. وأوضحت الوزارة أن المقاتلين الروس المتعافين سيعملون تحت إشراف مفوضة حقوق الإنسان في روسيا قبل أن يتم نقلهم إلى روسيا لأجل تلقي المزيد من الدعم والعلاج في المرافق الصحية التابعة للوزارة.
أضافت الوزارة أن هذه العملية تمت بتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قامت بدور الوساطة الإنسانية خلال عمليات العودة. يوضح هذا التطور الهام مدى تعقيد الأوضاع الإنسانية والعسكرية في المنطقة، حيث تتداخل الأحداث العسكرية مع محاولات للتخفيف من تداعيات الصراع والبحث عن سبل للسلام.




