وزير التربية والتعليم يناقش مع وزيرة التعليم البريطانية في لندن تعزيز المعايير المدرسية

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً ثنائيًا مع وزيرة المعايير المدرسية في المملكة المتحدة، جورجيا جولد، خلال مشاركته في المنتدى العالمي للتعليم الذي أقيم في لندن. وقد جاءت هذه المحادثات في إطار تعزيز التعاون بين مصر والمملكة المتحدة في مجالات تطوير التعليم.
في مستهل اللقاء، أبدى الوزير عبد اللطيف تقديره للعلاقات الوثيقة التي تربط البلدين في مجال التعليم، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجارب البريطانية الرائدة، خاصة في مجالات جودة التعليم ومعايير المدارس، فضلاً عن نظام التقييم وضمان الجودة. وأكد الوزير أن هذه الجهود تعكس حرص وزارة التربية والتعليم على تحديث المنظومة التعليمية المصرية وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
كما تناول عبد اللطيف في حديثه الجهود الحالية التي تبذلها مصر لتطوير المعايير التعليمية وآليات تحسين جودة المدارس، مشيرًا إلى التعاون القائم مع مؤسسة Estyn المعروفة بخبرتها في مجال التقييم وضبط الجودة. هذا التعاون يعكس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي تهدف إلى رفع مسار جودة التعليم المصري وتحسين نواتج التعلم.
وفي سياق النقاشات، تم التطرق إلى ارتفاع معدلات حضور الطلاب، حيث أشادت وزيرة المملكة المتحدة بالتحسن الكبير الذي شهدته مصر في هذا المجال، إذ ارتفعت نسب الحضور من حوالي 15% إلى 87% في فترة زمنية قصيرة. وتعتبر هذه النتيجة علامة فارقة تشير إلى نجاح السياسات التعليمية المصرية التي تهدف إلى ضمان انتظام الطلاب في المدارس كخطوة رئيسية نحو تحقيق إصلاحات تعليمية شاملة.
علاوة على ذلك، ناقش الجانبان أهمية أنظمة التقييم الفعالة ودورها في دعم بيئات تعليمية أكثر كفاءة، مما يسهم في تحسين التعلم لدى الطلاب. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات مثل جودة التعليم ومعايير المدارس وأنظمة المتابعة والتقييم، بجانب إمكانية التعاون مستقبلاً مع هيئة Ofsted البريطانية للاستفادة من خبراتها في مجال التفتيش المدرسي وضمان الجودة.
خلال هذا الحوار البناء، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون لدعم التميز التعليمي. ويبدو أن هناك فرصاً واعدة لتعمق التعاون المصري البريطاني في مجالات تطوير جودة التعليم والمعايير التعليمية، مما سيكون له تأثير إيجابي على نواتج التعلم لدى الطلاب في مصر.
حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة، منهم مارك هوارد، مدير عام المجلس الثقافي البريطاني في مصر، وأميرة عواد، منسق العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم، وهالة أحمد، رئيسة قسم اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي بالمجلس. جميعهم تفاعلوا بشكل إيجابي مع فقرات الاجتماع، مما يعكس اهتمامهم العميق بتطوير التعليم ونشر الثقافة التعليمية الجديدة.



