فن وثقافة

صور تنسيق الحضاري تناقش استدامة العمران والتحديات الطاقوية

نظمت الهيئة القومية للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس الاستشاري محمد أبو سعدة ندوة تناولت موضوعات الاستدامة العمرانية والتحديات المرتبطة بالطاقة، حيث عُقدت الندوة في قلعة صلاح الدين الأيوبي. وقد شهدت الندوة حضوراً مميزاً من عدد من العلماء والخبراء في مجالات العمارة والتخطيط البيئي.

افتتحت الندوة بكلمة للمهندس محمد أبو سعدة، حيث أشار إلى أن قضايا الطاقة والاستدامة لم تعد مجرد خيارات، بل تحولت إلى ضرورة ملحة بفعل التغيرات العالمية السريعة والأزمات المتلاحقة في منظومة الطاقة الدولية. وأوضح أن دور الهيئة يتجاوز الحفاظ على المباني التراثية ليشمل أيضاً تعزيز جودة البيئة العمرانية ودمج مفاهيم كفاءة الطاقة والاستدامة في المناطق القديمة والحديثة.

استعرضت الندوة مجموعة من المشاريع الرائدة التي تنفذها الهيئة، مثل مشروع “ذاكرة المدينة” الذي يهدف إلى توثيق المباني التراثية والعناصر المعمارية كسبيل للحفاظ على الهوية العمرانية. وتعتبر هذه المشاريع أدوات فعالة لربط الهوية الثقافية بمفاهيم التنمية المستدامة والاستثمار الأخضر.

شارك في الندوة أيضاً الأستاذ الدكتور صلاح الحجار، الذي قدم رؤية حول الأبنية الخضراء ودورها في خفض استهلاك الطاقة في المناطق العمرانية. وشرح كيفية تطبيق مؤشرات الاستدامة وأهمية الاقتصاد الدائري في إعادة استخدام الموارد ضمن البيئة العمرانية.

كما تناول الأستاذ الدكتور عباس الزعفراني العلاقة بين التخطيط العمراني والنظم البيئية والتكنولوجية. كشف عن كيفية نجاح الأنظمة العمرانية التقليدية في التكيف مع ظروف المناخ المحلي وتقليل استهلاك الطاقة، مما يقدم العديد من الدروس المستفادة لمواجهة التحديات البيئية الحالية.

من جهته، قدم الأستاذ الدكتور محمد فهمي تحليلاً حول الأداء البيئي للعناصر المعمارية التراثية، مشدداً على فعالية الأفنية والملاقف التقليدية في الحفاظ على الكفاءة الحرارية. واستعرض أيضاً كيفية استخدام التقنيات الحديثة مثل المحاكاة الرقمية في تحسين كفاءة المباني التاريخية.

شارك الأستاذ الدكتور علاء سرحان بمداخلة حول مفهوم التمويل الأخضر، وأكد على أهميته في دعم مشاريع الحفاظ على التراث والطاقة، موضحًا كيف يمكن أن تصبح المباني التراثية عناصر جذابة للاستثمار المستدام وتحقق قيمة اقتصادية مضاعفة.

وشارك الأستاذ المساعد الدكتور عمرو جودة بعدد من الأفكار المتعلقة بدمج التخطيط العمراني مع الاحتياجات المتعلقة بالطاقة والاستدامة ضمن المدن المعاصرة. أدارت الجلسة المهندسة هبة الله يوسف، التي ساهمت بخبرتها في توجيه المناقشات نحو الأهداف المنشودة.

اختتمت الندوة بعدد من التوصيات الموجهة لتعزيز تطبيق معايير كفاءة الطاقة في مشاريع الحفاظ على التراث، ودعوة للتوسع في استخدام مفاهيم الأبنية الخضراء في المناطق التاريخية، مع ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة والمحاكاة الرقمية في تطوير البيئة العمرانية وتحقيق مبدأ الاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى