مسبار سايكي يجهز لمناورة مثيرة بالقرب من كوكب المريخ
يستعد مسبار “سايكي” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية NASA للقيام برحلة من نوع خاص فوق كوكب المريخ في خطوة تهدف إلى الاستفادة من جاذبية الكوكب لتعزيز سرعته في الطريق نحو هدفه النهائي، وهو الكويكب المعدني المعروف باسم “سايكي”. من المقرر أن تنفذ هذه العملية الهامة في 15 مايو، حيث ستمر المركبة على ارتفاع حوالي 4500 كيلومتر فوق سطح المريخ، وبسرعة تصل إلى 19848 كيلومتراً في الساعة.
تتولى قيادة هذه المهمة الباحثة ليندي إلكينز تانتون من جامعة ولاية أريزونا، بالتعاون مع مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ومعهد كاليفورنيا للتقنية. وتعتبر هذه المرحلة جزءاً أساسياً من مهمة المسبار، حيث ستساهم جاذبية المريخ في تعديل مسار المركبة وتقليل كمية الوقود المطلوبة خلال الرحلة نحو حزام الكويكبات.
خلال هذه الرحلة، يعتزم الفريق العلمي استخدام جهاز التصوير متعدد الأطياف الموجود على متن المسبار لتسجيل آلاف الصور لكوكب المريخ. كما سيتم من خلال هذه الصور اختبار أنظمة التصوير والتدريب على العمليات العلمية التي سيتم استخدامها لاحقاً عندما تدخل المركبة مدار الكويكب المستهدف. من المتوقع أن تظهر الصور مشاهد مثيرة وغير مألوفة، إذ سيدور المسبار حول الجانب الليلي للمريخ، مما يتيح له توثيق هلال رقيق لهذا الكوكب، بجانب رصد الحلقات الغبارية الخافتة الناتجة عن اصطدامات نيازك دقيقة بقمره “فوبوس” و”ديموس”.
تتضمن المهمة أيضاً إجراء اختبارات علمية لرصد أي أقمار صغيرة محتملة حول الكويكب “سايكي”، بالإضافة إلى جمع بيانات حول المجال المغناطيسي للمريخ والأشعة الكونية باستخدام الأجهزة العلمية الموجودة على المركبة. وأوضحت الباحثة الرئيسية أن هدف هذه المناورة يتعلق بالاستفادة من جاذبية المريخ في تعديل مسار الرحلة، مؤكدةً أن تحقيق النجاح في الاختبارات العلمية خلال التحليق سيكون نقطة تحول رئيسية في مسار المهمة الفضائية.
يذكر أن مسبار “سايكي” تم إطلاقه في عام 2023 باستخدام نظام دفع كهربائي شمسي يعرف بغاز الزينون، حيث تهدف هذه المهمة الطموحة إلى دراسة الكويكب المعدني “سايكي”، الذي يعتقد أنه يحتوي على ثروة من المعادن، ومن المقرر أن يصل المسبار إلى هدفه بحلول عام 2029.



