المالية تستهدف 3.5 تريليون جنيه كإيرادات ضريبية في الموازنة الجديدة
أعلنت وزارة المالية عن آمالها في تحقيق إيرادات ضريبية تصل إلى حوالي 529.3 تريليون جنيه في موازنة العام المالي (2026 – 2027). ويعكس هذا الرقم زيادة ملحوظة عن العام السابق، حيث كانت التوقعات للإيرادات الضريبية في موازنة (2025 – 2026) تصل إلى حوالي 654.2 تريليون جنيه، محققة بذلك زيادة بنحو 584.874 مليار جنيه، أي ما يمثل نسبة 9.32%.
وفي التفاصيل، رصد البيان المالي لمشروع الموازنة الجديدة تقديرات محددة للضرائب على الدخل، حيث من المتوقع أن تصل إلى 2.027 تريليون جنيه، مقارنة بـ 1.441 تريليون جنيه في الموازنة الحالية. أما بالنسبة للضرائب على القيمة المضافة، فتقدر عند 1.222 تريليون جنيه، مقابل 967.940 مليار جنيه في العام المالي الماضي. كما يُتوقع أن تبلغ الضرائب الجمركية 150.693 مليار جنيه، مقارنة بـ 135.777 مليار جنيه في موازنة 2025 – 2026.
تسعى الوزارة من خلال هذا المشروع إلى تعزيز نسبة الإيرادات الضريبية مقارنة بالناتج المحلي، ليصل المعدل المستهدف إلى حوالي 14.4%، وهو ما يُظهر زيادة سنوية تتجاوز 1% من الناتج. تأتي هذه الجهود في إطار الاستمرار في تحسين الحصيلة الضريبية، وذلك عبر توسيع قاعدة دافعي الضرائب، وتعزيز الامتثال الضريبي، وميكنة النظم الضريبية، بالإضافة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية.
في سياق متصل، أشار البيان إلى أن الزيادة المخططة في الإيرادات الضريبية تدعمها مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، من بينها التوسع في تقديم حزمة تسهيلات ضريبية جديدة تهدف لتقليل التعقيدات الإدارية ورفع كفاءة النظام الضريبي. كما تم رفع مستوى سرعة إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، والتوجه نحو التحول الرقمي الذي يسهل إدارة الضرائب ويعزز من كفاءة العمل.
بالإضافة إلى ذلك، يبرز أهمية تطوير منظومة الضريبة العقارية من خلال تطبيق تسهيلات محسّنة تساهم في رفع الإيرادات من هذا المورد. ولا يمكن إغفال مبادرة توسيع استخدام رواتب الشركات الإلكترونية التي ستشمل كافة الشركات في القطاع الخاص، مما يسهم بدوره في رفع مستوى الشفافية والمصداقية في المعاملات المالية.
علاوة على ذلك، تتضمن الإصلاحات الجديدة تعديلات مهمة من جهة الضرائب الدولية وتسعير التحويل، بما في ذلك سن تشريعات تسهل تبادل المعلومات التجارية والمصرفية. ويهدف ذلك إلى تعزيز الشفافية وضمان الالتزام الضريبي من جميع الأطراف المعنية.


