حسين فهمي في مهرجان كان يكشف عن تغير المزاج العام وعدم وضوح هوية الجمهور

شارك الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في ندوة مثيرة حملت عنوان “أعمال غير تقليدية: النمو والابتكار في مشهد متغير”، والتي أقيمت في جناح مركز السينما العربية في إطار فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي. كانت الجلسة فرصة للنقاش حول التحديات التي تواجه صناعة السينما في المنطقة، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين الذين أضفوا بعدًا عميقًا للحديث.
تولى إدارة الجلسة مايكل روسر، محرر شؤون آسيا والشرق الأوسط في مجلة سكرين إنترناشونال، الذي أدار الحوار بشكل احترافي وشامل. إلى جانب حسين فهمي، ضمت قائمة المتحدثين كل من علاء كركوتي، الرئيس التنفيذي لشركة ماد سوليوشنز، وزيد شاكر، المدير التنفيذي بالإنابة في “فيلم العلا”، وبافي ياسين، مؤسسة ورئيسة لجنة فيلم كردستان، وجهاد جاي عبده، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للسينما في دمشق. تمثل هذه الشخصيات أبرز الأسماء في صناعة السينما، مما جعل النقاش غنيًا بالمعلومات والتجارب.
أهمية الجلسة تمثلت في تناولها القضايا الحيوية والتحديات التي تؤثر بشكل مباشر على السينما، مثل التوجهات السلبية الشائعة لدى بعض الجهات الخارجية التي تصنع أفكارًا مغلوطة حول واقع الأزمات في المنطقة. كما تطرق الحضور إلى حاجة الجمهور المتزايدة للأعمال الكوميدية، فيما أشاروا إلى أهمية اكتساب فهم أعمق لاحتياجات هذا الجمهور المتغير.
في كلمته، أكد حسين فهمي على التحولات السريعة التي يشهدها القطاع السينمائي، محذرًا من المخاطر التي تصاحب إغلاق دور العرض. أوضح أن الأمور تتغير بشكل هائل، وأن البيئة الاجتماعية والسياسية تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل ما يفضله الجمهور. كما أشار إلى أن النجاح في صناعة الأفلام يتطلب القدرة على التكيف مع تلك التغيرات المستمرة، مضيفًا: “يمكنك إنتاج فيلم، ولكن عند وقت عرضه بعد عدة أشهر، قد تبدو الأمور مختلفة تمامًا في المجتمع”.
خلال هذه الندوة، برزت الحاجة الماسة لتبني موضوعات جديدة ومبتكرة تتماشى مع اهتمامات المشاهدين. فعندما نتحدث عن السينما، يجب علينا أن ندرك كيف تؤثر العوامل الاقتصادية والسياسية على ذوق الجمهور واهتماماته. إن فهم هذه الديناميكيات سيساعد صناعة السينما على التقدم والابتكار في ظل ظروف متغيرة.
تمثل هذه الحوارات جزءًا من جهود عديدة لتطوير المشهد السينمائي في المنطقة، ومن الضروري أن تستمر مثل هذه النقاشات لتعزيز التواصل بين صناع الأفلام والجمهور على حد سواء، مما يسهم في تحسين نوعية المحتوى وتوسيع آفاق الإبداع الفني.




