عوائد السندات الأمريكية تحقق الاستقرار وسط توقعات بحل أزمة الشرق الأوسط

خلال تعاملات الأربعاء، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل ملحوظ، في ظل متابعة المستثمرين للإشارات الواردة من البيت الأبيض بشأن استئناف المفاوضات لحل النزاع القائم في الشرق الأوسط. وفقًا لتقرير شبكة “سي إن بي سي”، جاءت هذه التطورات وسط ترقب الأسواق لجولة جديدة من النقاشات بين الولايات المتحدة وإيران المحتملة في إسلام آباد.
في هذا السياق، سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الذي يعتبر المؤشر الرئيسي لتكاليف الاقتراض الحكومي، ارتفاعًا تجاوز نقطة أساس ليصل إلى 4.272%. كما شهد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعتبر الأكثر استجابة لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، زيادة طفيفة بلغت أقل من نقطة أساس، ليصل إلى 3.759%، بينما استفادت السندات لأجل 30 عامًا من زيادة تجاوزت نقطة أساس، محققة عائدًا وصل إلى 4.883%.
هذا الأداء الإيجابي للعوائد جاء عقب موجة من الصعود في الأسواق يوم الثلاثاء، حيث عكست التوقعات الجديدة بشأن المحادثات استمرار الاهتمام الاستثماري في ظل تصاعد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. في الوقت ذاته، يستمر المستثمرون في تحليل البيانات الاقتصادية لرصد أي مؤشرات تؤكد الضغوط التضخمية الناجمة عن التوترات العسكرية الحالية.
وتظهر بيانات أسعار الواردات أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.8% في مارس مقارنة بالشهر السابق، وهو ما جاء أقل من توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 2.4%. يشير المحللون إلى أن تضخم أسعار الواردات يمثل عقبة أمام تراجع الأسعار للمستهلكين الأمريكيين، حيث أن ارتفاع تكاليف السلع المستوردة قد يزيد من حدّة التضخم.
كما أكد المحللون أن هذه الزيادة قد تكون ناتجة عن فورة ارتفاع تكاليف الشحن بسبب الاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى صعوبة قدرة المنتجين الأجانب على تحمل الرسوم الجمركية. هذه الظروف من المحتمل أن تؤدي إلى استمرار معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، مما قد يؤجل خفض أسعار الفائدة حتى عام 2027.
تتجه الأنظار حاليًا نحو سياسة البنك المركزي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى أنه من المحتمل أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة “لفترة جيدة”، حتى تتضح ملامح أوضاع التضخم وسوق العمل. كانت عوائد السندات قد شهدت تراجعًا يوم الثلاثاء بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، الذي يعد مقياسًا رئيسيًا لتكاليف الإنتاج، حيث سجل زيادة بنسبة 0.5% في مارس، وهو أقل بشكل ملحوظ من التوقعات التي توقعت ارتفاعًا بنسبة 1.1%.




