وزير الاستثمار يعلن عن خطط لبناء بيئة استثمارية تعزز الثقة والشراكة الفعالة

كشف الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن خطط حكومية تهدف إلى خلق بيئة استثمارية تتميز بالثقة والشراكة الفعلية مع القطاع الخاص. وأكد الوزير أهمية التعاون مع المستثمرين، مشيرًا إلى أن وضع السياسات الاستثمارية ينبغي أن يتم وفقًا لاحتياجاتهم وأيضًا بما يتماشى مع الأولويات التنموية للدولة. وأوضح أن ركائز جذب الاستثمارات تشمل التسهيل والترويج والحماية، ما يشكل أساس النجاحات المستقبلية.
واستعرض الوزير خلال اجتماعه مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر (EPEA)، الذي حضره أكثر من 60 عضوًا من مؤسسات مالية ومصرفية كبيرة، أهمية تبني نهج عملي لمواجهة التحديات التي يواجهها المستثمرون. وأشار إلى أن تبسيط الإجراءات وتحسين آليات التنفيذ تمثل خطوات أساسية قبل النظر في إدخال تعديلات تشريعية جديدة، مؤكدًا أن العديد من العقبات تتعلق بالممارسات التنفيذية أكثر من كونها ناتجة عن غياب التشريعات اللازمة.
في سياق متصل، أكّد الوزير أن الحكومة تهدف إلى تحقيق تغييرات شاملة في الأداء الاقتصادي لدعم الشركات، وخاصة الناشئة. ولفت إلى أهمية التحول الرقمي من خلال “منصة الكيانات الاقتصادية”، التي من المزمع أن تسهم في توحيد إجراءات تأسيس الشركات وتيسير الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة من خلال نافذة إلكترونية واحدة.
كما تناول الوزير أهمية تعزيز القدرة التنافسية للتجارة الخارجية، مشيرًا إلى الابتكار والحلول الرقمية كعنصرين أساسيين في هذا الاتجاه. وكشف عن خطط لإطلاق مختبر تنظيمي لاختبار النماذج الجديدة التي تدعم بيئة الأعمال، وتطوير منهج يركز على تنمية الصادرات عبر تنويع أدوات الدعم، وتحسين جودة المنتجات وزيادة الوعي بالفرص التصديرية.
وأعلن الوزير عن نية الحكومة لإطلاق عدة صناديق استثمارية جديدة بالتعاون مع الصندوق السيادي، بهدف دعم الصناعة والمواهب الرياضية والشركات الناشئة، مما يسهم في توفير خيارات تمويل مبتكرة وتعزيز مسيرة النمو الاقتصادي. كما أكد أن برنامج الطروحات الحكومية سيتم تنفيذه بشكل تدريجي، مع مراعاة جاهزية الشركات وظروف الأسواق، مشددًا على ضرورة التركيز على التمويل القائم على زيادة رؤوس الأموال بدلاً من الاعتماد على أدوات الدين.
وفي الحديث عن السوق المالية، أشار الوزير إلى أن نقص عدد المستثمرين المؤسسيين المحليين يعد من أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه السوق المصرية. وشدد على أن توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين يعد خطوة هامة لتعميق السوق وزيادة قدرتها على تمويل الشركات وتعزيز الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر.
كما شهد اللقاء نقاشات غنية مع عدد من الرؤساء التنفيذيين، حيث تناول المتحدثون التطورات المتعلقة بالبيئة التشريعية وأدوات الاستثمار والتمويل، بالإضافة إلى صفقات الدمج والاستحواذ، مع التركيز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات الصناعة والتصدير والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والخدمات اللوجستية.
وفي ختام الاجتماع، تمت الإشارة إلى أهمية تسريع رقمنة الإجراءات الاستثمارية، والالتزام بوضع سقف زمني للموافقات، إضافة إلى تفعيل نظام الشباك الواحد لمراكز البيانات. وأكّد الوزير على استمرار تنظيم لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال لتعزيز الحوار المؤسسي، بما يسهم في زيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.



