نائب الرئيس الأمريكي يدعو لإنشاء آلية لضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أهمية إيجاد آلية فعالة للحفاظ على سلامة مضيق هرمز، مشدداً على التحديات التي تواجه تدفق الطاقة والنفط عبر هذا الممر الحيوي. جاء ذلك خلال زيارته لسويسرا، حيث شارك في محادثات مع الوفد الإيراني، في سياق جهود دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض حدة التوترات.
وأشار فانس في كلمته إلى أهمية التعاون الدولي في نزع الألغام من المضيق لضمان حركة مرور آمنة للطاقة. وتطرق إلى ضرورة وضع آليات للتنسيق من أجل التعامل مع أي تصعيد محتمل، خصوصاً في ظل وجود صراعات قائمة في المنطقة، مثل التوتر بين حزب الله وإسرائيل. وأكد على أهمية الحوار كوسيلة لضمان تحقيق سلام دائم ومتناغم في المنطقة.
في خطوة دلالية على التقدم في المحادثات، أبدى الإيرانيون استعدادهم للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول أراضيهم مجدداً. وصف فانس هذه الخطوة بأنها علامة إيجابية تشير إلى إحراز تقدم ملموس في المساعي الرامية إلى إنهاء برنامج إيران النووي، وهو ما يمثل إنجازاً مهماً للشعب الأمريكي.
كما نوه نائب الرئيس إلى الجهود المشتركة بين الفريق الأمريكي والوفود الإيرانية والباكستانية والقطرية، مشيراً إلى النجاح الذي تحقق يوم أمس في جلسات النقاش الفنية. وأكد أن المحادثات ستستمر على مدار الأسابيع المقبلة، واصفاً القواعد التي تم تأسيسها بأنها قوية للغاية وتساهم في خطوات نحو اتفاق نهائي.
رغم بعض التوترات التي رافقت المحادثات، بما في ذلك تهديدات بانسحاب الوفد الإيراني، إلا أن الجلسات استمرت حتى الساعات المتأخرة من الليل، وأدت إلى تحقيق تقدم ملحوظ. وأشار فانس إلى أن الولايات المتحدة قد أكدت للجانب الإيراني على ضرورة توضيح بعض المعلومات المغلوطة لضمان فهم دقيق للحقائق.
وفيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، شدد فانس على أن الإفراج عن أي منها سيكون مرتبطاً بضمان وصولها إلى الشعب الإيراني بدلاً من استخدامها في تمويل النشاطات الإرهابية. وأعرب عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق إقليمي شامل يساهم في تحقيق الهدوء في لبنان ومناطق أخرى، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بدعم الاستقرار في الشرق الأوسط.
ختاماً، عبر نائب الرئيس عن تفاؤله بشأن الوصول إلى اتفاق نهائي قد يسهم في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، ونوه بأهمية الجهود المستمرة لضمان تدفق الطاقة بشكل آمن عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريان حياة لكثير من الاقتصاديات العالمية.



