تشريع نرويجي جديد يمنع التجارة مع مستوطنات الضفة الغربية

أعلنت الحكومة النرويجية اليوم عن نواياها لإدخال تشريع جديد يهدف إلى حظر جميع أشكال التعامل الاقتصادي مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبصفة خاصة تلك الموجودة في الضفة الغربية. يعد هذا القرار جزءًا من التحركات الدولية المتزايدة من جانب دول أوروبية أخرى لمواجهة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية التي تخالف القانون الدولي.
يتضمن التشريع المرتقب فرض عقوبات جنائية على المخالفين، بما في ذلك حظر استيراد أو تصدير المنتجات المصنعة داخل هذه المستوطنات. كما يمنع القانون الجديد المواطنين والشركات النرويجية من شراء الأراضي أو تقديم خدمات البناء في تلك المناطق، أو الاستحواذ على الشركات التي تتركز أنشطتها داخل المستوطنات.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث إيدي، إلى أن المستوطنات تمثل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية وتساهم في تفاقم العنف والنزوح، مما يزيد من تعقيد إمكانية التوصل إلى حل سلمي مستقبلاً. وأكد أن التوسع المستمر في هذه المستوطنات يجعل آفاق السلام أكثر صعوبة.
وفي الوقت الذي يقترب فيه الاتحاد الأوروبي من اتخاذ خطوات مشابهة نحو تقليص التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، فقد زادت الضغوط من بعض الدول الأعضاء خلال اجتماع وزاري عُقد الأسبوع الماضي، حيث يُتوقع أن تطرح المفوضية الأوروبية خيارات لتقييد واردات السلع القادمة من هذه المستوطنات.
تجدر الإشارة إلى أن تقريرًا صادرًا عن مركز جلوبال إيكو للمحاماة كشف عن دخول المنتجات الزراعية من الأراضي المحتلة إلى سوق الاتحاد الأوروبي تحت مسميات مضللة، تدعي أنها منتجات إسرائيلية مشروعة. إذا ما تم تأكيد الأدلة، فإن المفوضية الأوروبية قد تتخذ تدابير تصحيحية تتعلق بهذا الشأن.
في عام 2019، أصدر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي حكمًا بضرورة وسم المنتجات الغذائية المنتجة في المستوطنات بشكل واضح، بحيث يُشار إليها على أنها “منتج من مستوطنة إسرائيلية” وليس ببساطة “منتج من إسرائيل”.
من جانبه، صرح وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، مؤخرًا بأن إسرائيل قد أعطت الموافقة النهائية لبناء 764 وحدة سكنية في ثلاث مستوطنات بالضفة الغربية. تأتي هذه التصريحات وسط قلق متزايد من التداعيات المحتملة لاستمرار هذه الأنشطة على جهود السلام في المنطقة.



