الرئيس السيسي يشارك في جلسة حول تعزيز النشر الآمن والفعال للذكاء الاصطناعي
شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث كانت إحدى الجلسات البارزة تحت عنوان “ضمان نشر آمن وسريع وفعّال للذكاء الاصطناعي”. جاء هذا الحدث في وقت يتزايد فيه اهتمام القادة العالميين بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المتنوعة، مما يعكس أهميتها المتزايدة في مختلف مجالات الحياة.
وفي سياق الجلسة، عبّر عدد من القادة ورؤساء الشركات الحاضرين عن رؤاهم حول الذكاء الاصطناعي، مشددين على أنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من مجالات عدة، وفتح أمام البشرية العديد من الفرص، ولكنه يحمل أيضًا مخاطر تتطلب اتخاذ تدابير متكاملة لضمان استخدامه بشكل آمن وفعال. وقد دعا المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إلى ضرورة وضع خارطة طريق واضحة تتضمن منظومة قانونية وتشريعية تناسب التحولات الرقمية الحالية.
كما تم الإشارة بشكل خاص إلى أهمية التعاون بين الدول من أجل مواجهة التحديات التي تطرأ نتيجة لهذه التكنولوجيا. إذ أكد المشاركون على الحاجة الماسة لوضع استراتيجيات حوكمة للذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات اللازمة لمواكبة سرعة التطور في هذا المجال. فالتحولات الرقمية تتطلب من الدول العمل بشكل جماعي لإنشاء بيئة تفاعلية تهدف إلى تسهيل الانتفاع بالفرص التي يوفرها هذا المجال، مع مراعاة المخاطر المترتبة عليه.
وتناول السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، المخاوف التي تثيرها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الأصعدة الأمنية والاجتماعية والأخلاقية. فعدم وجود قواعد حوكمة دولية لضبط هذه التقنية قد يؤدي إلى تراجع سيادة الدول ويزيد من فجوة التطوير بين الدول المتقدمة والنامية. لذلك، فإن تعزيز مبدأ التعاون الدولي بين الحكومات والقطاعين العام والخاص يعد أمرًا ضروريًا لمعالجة تلك المخاطر والتسريع من الاستفادة من فوائد الثورة الرقمية.
واختتم الرئيس السيسي بالتأكيد على أهمية التركيز على حوكمة الذكاء الاصطناعي. حيث أشار إلى أن تطوير هذه التقنية هو عملية مستمرة، وأن الإنسانية لا تزال في مراحلها الأولية في هذا الصدد. وشدد على ضرورة التعاطي مع مخاطر الذكاء الاصطناعي وضمان تجنبها، من أجل استخدام هذه الأدوات الحديثة في خدمة المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.

