وزير الزراعة يبرز جهود مصر في مكافحة التصحر والحفاظ على استدامة الأراضي
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي يُحتفل به سنويًا في 17 يونيو، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن مصر تعتبر مكافحة التصحر واستدامة الأراضي من الأولويات الأساسية، حيث تعكس رؤية وطنية تؤمن بأن حماية الأرض هي بمثابة حماية للتنمية والاستقرار البشري.
وأشار فاروق إلى التزام مصر البالغ منذ انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في عام 1995، حيث تسعى الدولة إلى لعب دور بارز في العمل الدولي على مستويات متعددة، من خلال تطبيق استراتيجيات فعالة داخل البلاد والمساهمة في الجهود العالمية والإفريقية في هذا المجال.
وذكر الوزير أن لمصر دور ريادي في المفاوضات الإفريقية المتعلقة بالجفاف والعلوم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي قد أعطى مصر الثقة من خلال توليها رئاسة دائرة تفاوضية حيوية خلال مؤتمر الدول الأطراف (COP15). كما عملت مصر على تطوير السياسات الدولية من خلال عضويتها في منصات تعنى بتكامل السياسات البيئية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تمارس مصر قيادة بالفريق العربي الذي يهتم بمتابعة الاتفاقيات البيئية المرتبطة بالتنوع البيولوجي والتصحر، في جامعة الدول العربية، مما يساهم في تعزيز التنسيق بين المواقف العربية ويعزز الجهود المشتركة لتحقيق الالتزامات البيئية والتنموية للدول العربية.
لفت الوزير إلى الاهتمام الكبير الذي توليه مصر لتطوير نظم الرصد والمتابعة، حيث تم إنشاء وحدة حديثة لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد بمركز بحوث الصحراء، والتي تعتبر من أحدث التطبيقات على المستوى العالمي. وقد أسهم هذا التطور في تعزيز القدرة الوطنية على متابعة التغييرات في الأراضي وتقييم آثارها.
كما أعلن فاروق عن استعداد مصر لاستضافة الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمؤتمر الدول الأطراف (COP17) في منغوليا، مؤكدًا على استمرارية الدور المصري كمنارة دعم لإفريقيا. وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع يوم مصر الإفريقي لمكافحة التصحر، مما يعكس حرص الدولة على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال الهام.
وفي خطوة نوعية، أطلق الوزير أول رابطة لتنمية المناطق الرعوية على مستوى العالم، وهي مبادرة تعكس التزام مصر بتحويل النقاشات الدولية إلى عمل ملموس يدعم المجتمعات ويعزز صمودها، معلنًا طموح مصر لاستضافة الدورة المقبلة لمؤتمر الدول الأطراف (COP18) في عام 2028، وذلك ضمن سياق تاريخها الحافل بالالتزام القيادي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وختامًا، أشار الوزير إلى جاهزية مصر المستمرة للمساهمة في تعزيز العمل متعدد الأطراف، ملتزمة بدعم الأولويات الدولية والإفريقية في مجالات استدامة الأراضي ومكافحة الجفاف، وجعل مستقبل الأجيال القادمة أكثر استدامة وعدالة.




