بيروت وباريس تتفقان على تعزيز التعاون العسكري واستمرار الدعم الفرنسي لتحقيق الأمن والاستقرار
أجرى وزير الدفاع اللبناني، اللواء ميشيل منسى، محادثات رسمية مع وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية كاترين فوتران، حيث تم البحث في سبل تعزيز التعاون العسكري بين لبنان وفرنسا. تأتي هذه الزيارة في إطار جهود دعم الجيش اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها البلاد، مما يعكس التزام فرنسا المستمر بمساندة لبنان في تحقيق الاستقرار والأمن.
عبّر منسى عن تقدير لبنان لمواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته، مشيرًا إلى أهمية الدعم الذي تقدمه فرنسا للشعب اللبناني وللجهود السياسية الهادفة إلى إيجاد حلول للأزمات التي تعصف بالبلاد. وأكد على أن هذه المساعدات لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضًا الدعم اللوجستي والإنساني والدبلوماسي، مما يسهم في تعزيز قدرة لبنان على تنفيذ مسؤولياته الوطنية.
كما تناول اللقاء الأوضاع الأمنية في لبنان، خاصة في ظل التصعيد والممارسات العسكرية الإسرائيلية، والتي كان لها تأثيرات سلبية على الوضع الإنساني والبنية التحتية في البلاد. شدد منسى خلال الحديث على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للضغط نحو وقف الأعمال العدائية، مما يتيح المجال لعودة النازحين واستئناف عملية إعادة الإعمار.
تفاعل الجانبان أيضًا مع مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في ضوء النقاش حول تمديد ولايتها، حيث تم التأكيد على الدور الفاعل لفرنسا في دعم هذه القوات في مهمتها. حيث تعتبر هذه القوات مهمة في ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما لم يغفل اللقاء النظر إلى التأثيرات المحتملة لحرب إيران على المنطقة، مع إبداء الأمل بأن يأخذ الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية بما في ذلك لبنان، مما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
في ختام الزيارة، وجه وزير الدفاع اللبناني دعوة رسمية لنظيرته الفرنسية لزيارة لبنان، معربًا عن تطلعه لاستمرار التعاون بين البلدين بما يعزز قدراتهما المشتركة ويسهم في الاستقرار على المستوى الإقليمي.


