الهيئة العامة للرقابة المالية تستقبل وفد لجنة تنظيم بورصة الجزائر لتعزيز التعاون المالي
استضافت الهيئة العامة للرقابة المالية وفدًا من لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها من الجزائر، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين. وقد تم ترتيب برنامج شامل يهدف إلى تبادل الخبرات والنقاش حول أفضل الممارسات التنظيمية في مجالات أسواق المال والتمويل غير المصرفي.
وفي تصريح للهيئة، تم الإشارة إلى أن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، التقى مع يوسف بوزنادة، رئيس اللجنة الجزائرية، حيث رحب بهم في مصر وأكد على أهمية التعاون العربي والإفريقي في مجال الأسواق المالية. وقد سلط الضوء على أهمية نقل المعرفة والتجارب بين هذه الدول واعتبر ذلك من الأولويات الأساسية للهيئة.
كما تم التطرق إلى التطورات الأخيرة في سوق المال المصري، مثل إطلاق المشتقات وعقود المستقبليات، وتم عرض مؤشرات أداء صناديق الاستثمار. تم استعراض المنصات الرقمية التي تتيح استثمار الأفراد في صناديق الاستثمار العقاري، مما يعكس التوجه نحو استغلال التكنولوجيا المالية.
كما تم تبادل المعلومات حول البيئة التشريعية والتنظيمية في كلا البلدين، والتركيز على الحوافز المقدمة للمستثمرين من أجل تنشيط الأسواق وتعزيز الاقتصاد الوطني. تم التأكيد أيضًا على أهمية تعزيز الشمول المالي، وهو هدف استراتيجي لكلا الدولتين في المرحلة الحالية.
تضمن برنامج الزيارة مجموعة من اللقاءات والجلسات الفنية التي عرضت التجارب المصرية في تطوير الأطر القانونية والتشريعية المتعلقة بسوق المال والتمويل. تناول النقاش سبل دعم التعاون المستقبلي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
عرف الوفد الجزائري بشكل عملي على تنظيم صناديق رأس المال المخاطر، بما في ذلك الإجراءات اللازمة للتأسيس والترخيص، بالإضافة إلى آليات الإشراف والرقابة التي تضمن حماية المستثمرين وتعزيز كفاءة الرقابة وفقًا لأفضل المعايير الدولية.
في جانب آخر، تم تناول الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تمثل خطوات مدروسة من الهيئة لتطوير سوق المال، كما تم تسليط الضوء على الاستراتيجية المستهدفة للهيئة وأهدافها المستقبلية في مجالات نشر الوعي المالي وتعزيز الشمولية المالية.
شهد اليوم الختامي نقاشات غنية حول تطوير المنتجات المالية وطرق تنويع أدوات التمويل، بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب الرقمية والتكنولوجية في مجالات الرقابة والإدارة. الهدف من ذلك هو زيادة كفاءة الأسواق وتعزيز مستويات الرقابة والإشراف.
تعكس هذه الزيارة والنقاشات الجدية من الجانبين في بحث سبل التعاون الفني الهادف إلى تطوير الأطر التنظيمية والرقابية، مما يعزز جهود التكامل وتبادل المعرفة بين الجهات الرقابية في العالم العربي.



