البحرية اليونانية تعزز تواجدها من خلال نشر وحدات بحرية جديدة في مضيق هرمز
تستعد البحرية اليونانية لإرسال وحدتين عسكريتين كجزء من التحضيرات لعملية جديدة تهدف إلى دعم الأنشطة البحرية وإزالة الألغام في مضيق هرمز، وفقًا لمصادر مطلعة. يأتي هذا القرار في إطار التعاون مع الاتحاد الأوروبي في ظل الأوضاع الأمنية المتغيرة في المنطقة.
من المتوقع أن تساهم اليونان بسفينة مرافقة من طراز “ميكو”، والتي تشارك حاليًا في عملية “أسبيدس” الأوروبية، حيث تقوم بدور حيوي في حماية السفن التجارية في البحر الأحمر. إلى جانب هذه الفرقاطة، يجري النظر في إرسال سفينة دعم عامة، وقد تدرس السلطات نشر السفينة “بروميثيوس”، التي تعد الأضخم في أسطول البحرية اليونانية، مما يعكس التزام أثينا بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
تشمل الخطط الحالية ثلاثة سيناريوهات محتملة بالنسبة للعملية. السيناريو الأول يقضي بتنفيذ المهمة لمدة ستة أشهر، بينما الثاني يمتد إلى عام كامل. أما السيناريو الثالث فيتعلق بانهيار الاتفاق الأساسي، مما قد يؤدي إلى تعقيدات إضافية قد تشمل تأجيل أو حتى إلغاء المهمة. هذه السيناريوهات تعكس حالة عدم اليقين التي تشوب الوضع الجيوسياسي في المنطقة.
وفي إطار هذه الجهود، سيتوجه وزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، من الولايات المتحدة إلى بروكسل لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، حيث من المتوقع أن يتم تناول قضايا الأمن وإزالة الألغام في المضيق. هذه القمة تمثل فرصة للوزير لمناقشة التحديات المشتركة مع باقي الدول الأعضاء.
يُذكر أن هناك مساعي سابقة لتوسيع نطاق عملية “أسبيدس” لتشمل أنشطة إزالة الألغام في مضيق هرمز، لكن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تفضل وجود نموذج يشبه “تحالف الراغبين”، الذي تم تشكيله لدعم أوكرانيا بعد انتخاب ترامب، حيث يمكن أن يعمل هذا التحالف بشكل مستقل مع الاحتفاظ بعلاقة تعاون مع عملية “أسبيدس”.
تأتي هذه التطورات في وقت يتسم بالتوترات في الخليج، مما يجعل الجهود الدولية لإدارة الأمن البحري وإزالة الألغام أكثر أهمية من أي وقت مضى، وينتظر أن تلعب اليونان دورًا بارزًا في تعزيز هذه الجهود المستقبلية.


