فن وثقافة

وزيرة الثقافة تكشف عن أبرز معالم الاستراتيجية الثقافية الجديدة للمواطن أمام دفاع الدولة

شاركت وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، في جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، حيث تحدثت عن أهمية “الأمن الثقافي” ودوره كخط دفاع رئيسي لحماية الهوية المصرية في مواجهة التحديات المختلفة. وأكدت أن الحفاظ على الهوية الوطنية يعد أساسياً في التصدي لمحاولات طمسها التي تواجه البلاد في الوقت الحالي.

وفي سياق حديثها، استعرضت الوزيرة رؤيتها الشاملة التي وضعتها بعد مرور 100 يوم على توليها الوزارة، مشيرة إلى محاولة تنفيذ استراتيجية تهدف إلى “الوصول المباشر للمواطن” من خلال الثقافة، والتي تعزز العدالة الثقافية وتساهم في بناء الإنسان. كما تناولت تجربتها الغنية في مجالات متعددة على مدار حياتها المهنية، وخبرتها كأول سيدة ترأس أكاديمية الفنون الجميلة بروما.

تطرقت زكي خلال الجلسة إلى أهمية الثقافة كجوهر استراتيجي للدولة المصرية، حيث تذكر المحطات الفارقة التي مرّت بها، مثل تنظيم الزيارة الرئاسية إلى روما والمشاركة في “بينالي فينيسيا”. وقد ساعدت هذه الفعاليات في نشر صورة مصر الحديثة وتعزيز قوتها الناعمة في المحافل الدولية.

وأكدت الوزيرة أن “المواطن المصري” هو معيار النجاح الحقيقي، موضحةً أن هذا المبدأ دفعها للقيام بجولات ميدانية في الشارع، وذلك بعد فترة قصيرة من توليها المنصب. تمثلت إحدى المبادرات في “مترو الفن” التي تضمنت زيارة لمحطة السيدة زينب، وكذلك تقديم خطة لإعادة هيكلة قصور الثقافة لتعزيز دورها المجتمعي.

أشارت زكي إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها الوزارة في الفترة الحالية، مؤكدةً الحاجة إلى تقديم الوعي والجمال للناس عبر مشاريع نوعية مثل المشروع القومي “الثقافة حياة”، مع توفير حقائب الكتب بأسعار متاحة للعموم لضمان تحقيق العدالة الثقافية. وقد ذكرت أيضاً أهمية الثقافة في بناء قبول الآخر، مسلطة الضوء على ضرورة احترام الهوية الوطنية وتاريخ الوطن لتعزيز الانتماء بين المواطنين.

في ردها على تساؤلات النواب حول تعزيز المكتبات في القرى، بيّنت وزيرة الثقافة أنه يمكن أن نصل إلى المواطنين بشكل مباشر، وهو ما دفع الوزارة إلى استخدام “السينما المتنقلة” والمكتبات المتنقلة. وأما بالنسبة لضعف الإقبال على المتاحف، فقد اقترحت الوزارة إطلاق تطبيق “e-ثقافة” لتعزيز الوصول إلى المحتوى الثقافي وجذب الشباب.

اختتمت الدكتورة جيهان زكي مشاركتها بالتأكيد على وعيها الكامل بالتحديات المطروحة، مشيرةً إلى حرص الوزارة على إقامة تعاون فعّال مع القطاع الخاص، وإدخال خدمات الإنترنت في قصور الثقافة لتشجيع الشباب على المشاركة. كما أكدت أن الهوية تمثل جانباً مهماً من الأمن القومي المصري، تاركةً انطباعاً قوياً حول التزام الوزارة بتعزيز ثقافة مجتمعية شاملة وبناء الوعي لدى المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى