اقتصاد

هبوط الدولار قبل انطلاق الاجتماع الأول للفيدرالي الأمريكي بقيادة كيفن وورش

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، وذلك في ظل انظار المستثمرين لصدور أول قرار للسياسة النقدية من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وورش. ويعكس هذا التراجع حالة من التفاؤل الحذر تجاه الاتفاق المؤقت المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن وسط المخاطر الاقتصادية.

من جهة أخرى، لم يستفد الين الياباني بشكل كبير من ضعف الدولار، حيث ظل قريبًا من مستويات قد تدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعمه. وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن سعر العملة اليابانية بعد رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة يوم الثلاثاء، وهو القرار الذي كان متوقعًا إلا أنه لم يقدم تفاصيل جديدة وضوح بشأن السياسة النقدية المستقبلية.

وبالرغم من التذبذب في أسعار الصرف، تميزت الجلسة الآسيوية بتحركات محدودة، مع حذر المستثمرين من بناء مراكز كبيرة قبل إعلان قرار الفيدرالي. ظل اليورو مستقرًا عند مستوى 1.1613 دولار، كما لم تتغير الكثير أسعار الجنيه الاسترليني حيث سجل 1.3431 دولار.

وفي تعليق له، أشار إريك وايزمان، كبير الاقتصاديين ومدير المحافظ الاستثمارية في شركة «إم إف إس لإدارة الاستثمارات»، إلى أنه يتوقع أن يتبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي موقفًا محايدًا في إدارته للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن رئيس البنك وورش قد يفضل عدم إصدار رسائل حاسمة قبل التوصل إلى توافق داخلي.

على الجانب الآخر، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7063 دولار أمريكي، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.35%، مع تأكيده على وجود تباطؤ في الاقتصاد بسبب تشديد الظروف المالية، ولكنه ألمح إلى إمكانية رفع الفائدة في المستقبل إذا استدعت الحاجة لاحتواء التضخم.

أما الدولار النيوزيلندي فقد شهد تراجعًا بنسبة 0.12% ليصل إلى 0.5825 دولار أمريكي. في الوقت ذاته، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام عملات رئيسية أخرى بشكل طفيف إلى 99.50 نقطة، متخليًا عن بعض المكاسب السابقة حيث بدأ المستثمرون في استكشاف تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

بالنسبة لليّن الياباني، فقد سجل 160.27 ينًا مقابل الدولار، مما يجعل المتعاملين في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من قبل السلطات اليابانية لدعم العملة. وكان بنك اليابان قد اتخذ خطوة بارزة في رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عامًا، مؤكدًا استعداده للاستمرار في التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الصراعات الجارية.

على الرغم من ذلك، لم يقدم مسؤولو بنك اليابان إيضاحات واضحة حول توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة. وفي تحليلها، قالت جين فولي، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية في «رابوبنك»، إن المؤتمر الصحفي الذي تلا قرار رفع الفائدة اشتمل على بعض الإشارات الإيجابية للاقتصاد الياباني، لكنه لم يغير بشكل كبير توقعات السوق بشأن الخطوة التالية لبنك اليابان. وأشارت إلى أن أهمية قرار رفع الفائدة إلى 1% قد تكون أقل من التركيز على نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى