مدبولي يتحدث باسم مصر في اجتماع القادة الأفارقة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا

لقد أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بكلمة هامة اليوم، الثلاثاء، تمثل صوت جمهورية مصر العربية خلال الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية حول تفشي فيروس إيبولا. وقد عُقد هذا الاجتماع بحضور عدد من المسؤولين البارزين بينهم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والسفير محمد جاد، مساعد وزير الخارجية.
في كلمته، عبر مدبولي عن تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مُظهراً تضامن مصر مع الدول الأفريقية المتأثرة بأزمة فيروس إيبولا. وأشاد بجهود العاملين في المجال الصحي الذين يواجهون تحديات كبيرة في ظروف استثنائية، مؤكدًا على أهمية العمل الجماعي لمكافحة هذه الجائحة.
كما أكد رئيس الوزراء أن أمن الصحة في قارة أفريقيا يعتبر مسألة تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين كافة الدول الأفريقية، مشدداً على ضرورة تجمع الجهود ضمن إطار استجابة موحدة. ودعى إلى تعزيز التعاون بين السلطات الصحية الوطنية والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية، لسد الثغرات وتوفير استجابة فعالة.
أوضح مدبولي أن الخطوات اللازمة تتطلب تكثيف الجهود بين الدول عبر الحدود، مع اعتماد إجراءات وقائية، خصوصاً في الفعاليات الكبرى. كما أكد على أهمية دور الاتحاد الأفريقي والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض في قيادة استجابة فعالة ومدروسة. دعا كذلك المجتمع الدولي لتوفير الدعم اللازم لمواجهة تحديات التفشي بشكل مشترك.
في سياق الدعم المصري للمبادرات الصحية، أشار مدبولي إلى إرسال بلاده ثلاثة أطنان من المستلزمات الطبية إلى الدول المتضررة، مع الإعداد لإرسال شحنات إضافية تصل إلى عشرة أطنان من الأدوية والمحاليل. كما يتم العمل حاليا على تجهيز شحنة متخصصة بوزن ثلاثين طناً ستكون موجهة إلى المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض.
تعهد الدكتور مصطفى مدبولي بتقديم مصر تجربتها وخبراتها في مجالات الاستعداد والوقاية، بما في ذلك تعزيز نظم الترصد الوبائي ودعم التصنيع المحلي للقاحات والأدوية. هذا التوجه يعكس الرغبة القوية في تحقيق السيادة الصحية للقارة الأفريقية، وهو أمر بات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
في الختام، رحب رئيس الوزراء بخطة الاستجابة والاستعداد المشتركة التي تتطلب تمويلاً بقيمة 518 مليون دولار، داعياً الشركاء إلى الالتزام بتعهداتهم وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تدعم جهود مواجهة فيروس إيبولا والمخاطر الصحية الأخرى التي قد تواجه القارة مستقبلاً.



