عبد اللطيف والسفير الفرنسي يتناولان تعزيز التعاون في التعليم الفني من خلال شراكات استراتيجية
استقبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، سفير فرنسا في جمهورية مصر العربية، إريك شوفالييه، والوفد المرافق له، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني، وترسيخ المشروعات التعليمية المشتركة بين البلدين. يُعَد هذا اللقاء تجسيدًا للاهتمام المتزايد الذي توليه الحكومة المصرية لتطوير منظومة التعليم الفني، كجزء من استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الوزير أن تطوير التعليم الفني يُعتبر من المحاور الأساسية لتحقيق أهداف التنمية، مشيرًا إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لتحسين جودة التعليم الفني. هذه الجهود تتضمن الربط المباشر بين المناهج واحتياجات سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو العالمي. وبهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لدخول سوق العمل، تعتمد الوزارة على الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
كما أشار الوزير إلى التجربة الناجحة التي تم تحقيقها بالتعاون مع الجانب الإيطالي، والتي أدت إلى إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مع بداية العام الدراسي المقبل. هذه المدارس تهدف إلى تقديم تدريب فني متقدم يتناسب مع التخصصات المختلفة التي يحتاجها سوق العمل. يُنتظر أن يساهم هذا التعاون الإيطالي بشكل فعال في إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون المهارات المناسبة للتحديات الاقتصادية الحالية.
في إطار هذا التعاون، أعرب الوزير عن تطلعه لتعزيز الشراكة مع الجانب الفرنسي، بما يسهم في تطوير برامج التعليم الفني وفق المعايير الفرنسية. وقد تم التأكيد على أهمية إدراج تدريس اللغة الفرنسية ضمن هذه البرامج، مما يساهم في رفع كفاءة الطلاب ويعزز من فرص تأهيلهم لسوق العمل. يتوافق هذا التوجه مع استراتيجية الوزارة للتوسع في الشراكات الدولية في هذا المجال، حيث تسعى لتزويد الطلاب بمؤهلات معترف بها عالميًا.
سلط الوزير الضوء على أهمية التعاون مع فرنسا في مجالات التعليم الفني الاستراتيجية مثل الزراعة والضيافة، مما يدعم إعداد كوادر فنية عالية التأهيل قادرة على مواجهة احتياجات سوق العمل. وأوضح أيضًا أن جهود الوزارة تتماشى مع الاستراتيجيات الإصلاحية التي عُقدت في الآونة الأخيرة، والتي تم تقديمها في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”. وقد تم توقيع اتفاقية مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة المناهج الدراسية وأساليب التقييم، وهذا يعكس التزام الوزارة بتحسين جودة التعليم.
من جانبه، أعرب إريك شوفالييه عن إعجابه بالتطورات التي شهدتها منظومة التعليم الفني في مصر، مؤكدًا التزام فرنسا بدعم التعاون مع وزارة التعليم المصرية. وتناول السفير أيضًا نتائج دراسة قامت بها منظمة اليونيسف في مؤتمر التعليم، التي عكست الجهود الكبيرة المبذولة لإصلاح التعليم في مصر. أبدى شوفالييه تقديره للإنجازات التي تحققت في هذا السياق، وهنأ الوزير على نجاح النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط.
حضر اللقاء مجموعة من الشخصيات الفرنسية البارزة في مجالات التعاون الثقافي والتعليمي، بينما مثل وزارة التربية والتعليم مجموعة من المسؤولين الذين تم تكليفهم بالعمل على تطوير التعليم الفني والعلاقات الدولية. وقد تم استعراض آليات التعاون والتوسع في المشروعات المشتركة لدعم جهود تطوير قطاع التعليم الفني، مؤكدين على أهمية هذه الخطوات في تعزيز الشراكة التعليمية بين البلدين.

