رئيس الوزراء يؤكد على ضرورة تعزيز اتفاقية التجارة الحرة مع صربيا

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وصربيا، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة التي اكتسبتها هذه العلاقات منذ توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين خلال زيارة الرئيس الصربي إلى القاهرة في يوليو 2024. وأوضح مدبولي أن تلك الاتفاقية، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، تمثل الأداة الأساسية لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الدولتين، مما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مجالات متعددة مثل البنية التحتية والزراعة والتشييد.
جاءت تصريحات مدبولي خلال لقائه بالدكتور ديورو ماتسوت، رئيس وزراء صربيا، على هامش انطلاق النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي “Africa Health ExCon 2026”. وأعرب مدبولي عن سعادته باستقبال نظيره الصربي في زيارته الثانية لمصر، مشيراً إلى الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين والدور المشترك في تأسيس حركة عدم الانحياز.
تحدث مدبولي عن أهمية تأسيس مجلس أعمال مشترك بين رجال الأعمال من البلدين، موضحاً أنه ينبغي أن يكون هذا المجلس منصة مستدامة لتعزيز التواصل بين المستثمرين، إلى جانب إنشاء مجالس أعمال قطاعية تركز على مجالات حيوية مثل الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والسياحة.
كما أعرب عن اهتمام مصر بالمشاركة الفعالة في معرض “إكسبو 2027 بلجراد”، باعتباره فرصة لتعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية بين الشعبين ولتسهيل الأنشطة التجارية المشتركة. في سياق آخر، عبر مدبولي عن استعداد مصر لتسيير رحلات طيران مباشرة بين البلدين، مما يعزز الحركة السياحية والاستثمارية بين مصر وصربيا.
في المقابل، أشاد رئيس وزراء جمهورية صربيا بالعلاقات التاريخية القائمة بين البلدين، معبراً عن تقديره لتنظيم مصر للمعرض الطبي الأفريقي. وأشار ماتسوت إلى أهمية معرض “إكسبو 2027” في تعزيز التبادل التجاري وزيادة الصادرات، مع تأكيده على نية بلاده في تعزيز التعاون في مجالات السياحة وتصنيع الأدوية، متناولاً دور مصر الريادي في تطوير البنية التحتية التي تساهم في جذب الاستثمار.
ختاماً، تبرز هذه اللقاءات والاتفاقيات تثمين كل من مصر وصربيا لأهمية تعزيز الروابط الاقتصادية وتطوير الشراكات التي تصب في مصلحة الطرفين، مما يؤكد على ما يحظى به التعاون الدولي من قدرة على التأثير الإيجابي على الاقتصاديات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.




