قافلة زاد العزة 213 التابعة للهلال الأحمر تصل باثنين ألف وستمائة واثنين وثلاثين طنا من المساعدات الإنسانية

أعلن الهلال الأحمر المصري عن دخول القافلة رقم 213، المعروفة باسم “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، إلى قطاع غزة اليوم، الإثنين. هذه القافلة جاءت محملة بنحو 2,623 طنًا من المساعدات الإنسانية اللازمة، والتي تتضمن سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، ومواد إغاثية، بالإضافة إلى وقود لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في المنطقة.
في سياق الدعم المتواصل، قام الهلال الأحمر المصري بتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، بما في ذلك الملابس والخيام لإيواء المتضررين من الأزمات الحالية. الجدير بالذكر أن الهلال الأحمر قد تواجد على الحدود منذ بداية النزاع، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري بشكل كامل، مما مكنه من إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بمعدل تجاوز المليون طن، بفضل جهود أكثر من 65 ألف متطوع يعملون ضمن الجمعية.
في الواقع، تم إغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ومع عدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، تصاعدت الأوضاع مجددًا بعد قصف جوي عنيف في الثامن عشر من مارس، مما أعاد الاحتلال الإسرائيلي للتوغل في مناطق متعددة من غزة كانت قد انسحبت منها. هذا التصعيد العسكري كان مصحوبًا بمنع إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية، فضلًا عن مواد الإيواء للنازحين ومعدات إزالة الركام اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار.
ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 عبر آلية أعدتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، على الرغم من رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتلك الآلية لعدم توافقها مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا السياق.
وفي يوم الأحد، 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة دامت عشر ساعات، تم خلالها تعليق العمليات العسكرية في مناطق من غزة لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية. ومن هنا، واصلت الوساطات الجارية بين مصر وقطر والولايات المتحدة جهودها للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الأعمال العدائية وتبادل الأسرى المحتجزين.
تكللت هذه الجهود بالنجاح، حيث تم الإعلان عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، يتضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السلام. مع تقدم الأمور، تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق اعتبارًا من 2 فبراير 2026، والتي شملت تبادل الأسرى والمحتجزين والسماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين الذين يحتاجون إلى العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح معبر رفح البري.




