ترحيب عربي وأوروبي واسع باتفاقية التعاون الجديدة بين أمريكا وإيران

رحبت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وقطر بالإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيدةً بجهود جميع الأطراف المعنية في الوصول إلى هذا الاتفاق. وقد أبدى القادة الأوروبيون تفاؤلهم حيال إمكانية تعزيز الاستقرار الإقليمي وتحسين الاقتصاد العالمي من خلال تنفيذ هذا الاتفاق بشكل سريع وكامل.
وفي بيان مشترك، أعرب القادة عن دعمهم الكامل للتقدم الدبلوماسي الذي تحقق، مهنئين الولايات المتحدة وإيران وكل من ساهم في الوصول إلى هذه المرحلة. وأكدوا على ضرورة أن تفضي المفاوضات المقبلة إلى نتائج ملموسة، مع حرصهم على تقديم جميع أشكال الدعم للمساعي المبذولة في هذا الاتجاه.
وتضمن البيان التأكيد على أهمية فتح مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة فيه بشكل غير مشروط، حيث يعد ذلك من الضرورات الأساسية لضمان الحركة التجارية. وشدد القادة على التزام كل دولة بالقيام بدورها في تعزيز هذا الفتح بما يتوافق مع المتطلبات القانونية والدستورية، متضمنين إنشاء بعثة مستقلة للدفاع تهدف إلى طمأنة حركة الملاحة وإزالة الألغام.
وعلى صعيد الملف النووي، أكد القادة أنه لا ينبغي لإيران أن تمتلك السلاح النووي بأي شكل من الأشكال. وأبدوا استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان تحقيق هذه الغاية، مشيرين إلى إمكانية رفع العقوبات ذات الصلة في حال اتخذت طهران خطوات واضحة وموثوق بها بشأن برنامجها النووي.
هذا، وقد تعهد القادة بالعمل بشكل مكثف مع جميع الأطراف للوصول إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد، منوهين بأهمية الاستقرار في لبنان ودعمه الكامل لسيادة البلاد ووحدتها. وقد نالت جهود وقف إطلاق النار القوي والمتين تأكيدًا خاصًا في ختام البيان.
وقد أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ترحيبه بالاتفاق، مشيرًا إلى أنه يفتح المجال لمفاوضات شاملة تؤدي إلى السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. ودعا جميع الأطراف إلى التنفيذ السريع والكامل للاتفاق، مؤكدًا ضرورة إتاحة حرية الملاحة في مضيق هرمز بسرعة ودون شروط.
وأعرب ماكرون أيضًا عن استعداد بلاده لتحمل مسؤولياتها في هذا السياق، مشددًا على أهمية التصدي للمخاوف المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية. ورغم التوترات المستمرة، أعرب عن أمل فرنسا في أن يسهم الاتفاق في خلق بيئة أكثر استقرارًا في المنطقة.
من جانب آخر، رحب رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بهذا التطور الدبلوماسي، معربًا عن تطلعه إلى مشاركة جميع الأطراف في جولات المفاوضات المقبلة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن هذا الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو دعم الاستقرار وتقليل التوترات في المنطقة.




