مدبولي يشهد توقيع اتفاقية تاريخية لتأمين تمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية

شهدت مصر يوم الأحد حدثاً مهماً يتعلق بتطوير نظام التعليم العالي، حيث ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى فض التشابكات المالية بين وزارة المالية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والتنمية الاقتصادية. ويتعلق هذا البروتوكول بتمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية بتكلفة تصل إلى 48.5 مليار جنيه، وذلك على مدار ثلاث سنوات.
وقّع البروتوكول كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مما يعكس تنسيقاً عالياً بين الحكومة لتسهيل تنفيذ المشاريع التعليمية.
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن هذه المبادرة تجسد جهود الحكومة الجادة لحل المشكلات المالية بين الوزارات المعنية، وهو ما يعد محوراً أساسياً في الأجندة الحكومية. وقام بمواصلة الجهود لحل تلك التشابكات، كدليل على التزام الدولة بالارتقاء بالخدمات التعليمية وضمان تنوع البرامج الأكاديمية بما يتماشى مع التطورات العالمية.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية زيادة الاستثمارات في التنمية البشرية وتحسين جودة التعليم، حيث ذكر أن الإنفاق على التعليم سيظل في مقدمة أولويات الحكومة، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى بناء الإنسان المصري وتعزيز مهاراته. وشدد على الحاجة لفرص تعليمية متقدمة تحقق تلبية احتياجات سوق العمل.
وأوضح كجوك أن الهدف من إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية هو توفير تخصصات علمية متطورة تتناسب مع المعايير الدولية، مما يساهم في تخريج جيل جديد مؤهل لتنمية المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بينما صرح الدكتور عبد العزيز قنصوة بأن هذا البروتوكول يعكس التزام الدولة بدعم الجامعات الأهلية وتقديم تعليم متطور، مما يسهم في تعزيز البحوث العلمية ودعم التنمية الشاملة. وأكد على أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية لتحقيق هذه الأهداف.
من جهته، قال الدكتور أحمد رستم إن البروتوكول يأتي انطلاقاً من التنسيق المستمر بين الجهات الوطنية، استجابة لتوجيهات الرئيس السيسي بزيادة الاستثمارات في التعليم العالي. وأبرز الدور المهم الذي يلعبه التعليم العالي في دعم التنمية الاقتصادية، حيث أن هذا التمويل سيعزز من البنية التحتية التعليمية ويعمل على تطوير جودة التعليم المتاح.
في الختام، تهدف هذه المبادرة إلى النهوض بقطاع التعليم العالي من خلال استثمارات فعّالة تساهم في إحداث تغيير جذري في مستوى الخدمات التعليمية، مما يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة في الاستثمار في رأس المال البشري، وهو ما يعتبر ركيزة اجتماعية واقتصادية لمستقبل مصر. هذه الخطوات تجسد رؤية مصر الجديدة في تعزيز مكانتها كمركز تعليمي متميز في المنطقة.




