وزيرة الإسكان تكشف عن خطط تطوير الفسطاط التاريخية لجعلها وجهة سياحية وبيئية مميزة

قامت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم بجولة تفقدية شملت مشروع “حدائق تلال الفسطاط”، والذي يُعتبر من أكبر الحدائق قيد التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط. يتيح المشروع، الذي يمتد على مساحة 500 فدان في منطقة مصر القديمة بالقاهرة، العديد من الفوائد الاقتصادية والثقافية للمنطقة، حيث يستهدف تعزيز مكانتها كمقصد سياحي وثقافي متميز.
وأشارت الوزيرة إلى أن مشروع “حدائق تلال الفسطاط” يأتي ضمن جهود الدولة لإحياء المناطق التاريخية وتعزيز الاستفادة من المقومات التراثية والثقافية. يهدف المشروع إلى تحسين جودة الحياة في المنطقة، بما يسهم في تنشيط الأنشطة الاقتصادية والثقافية المرتبطة بها. خلال جولتها، أكدت المنشاوي على ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة لانجاز المشروع، مع التركيز على تكثيف الإجراءات وزيادة معدلات التنفيذ.
شملت الجولة زيارة المنطقة الاستثمارية ومشروع الأرينا، حيث تمتد المنطقة الاستثمارية على مساحة 131 ألف متر مربع، وتطل على بحيرة عين الحياة. تحتوي هذه المنطقة على مجموعة من المرافق المتنوعة، بما في ذلك 12 مطعماً و4 مولات تجارية، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للاحتفالات التي تضم عناصر مثل المسرح الروماني والنافورة المائية.
أيضًا، تابعت الوزيرة سير العمل في المنطقة الثقافية ومنطقة النهر، التي تقع بالقرب من البوابة الرئيسية للمشروع وتعد واحدة من أبرز معالمه. تضم المنطقة مجموعة من الساحات المخصصة للأنشطة الثقافية والفعاليات، بالإضافة إلى خدمات ومطاعم متنوعة. ستُستخدم هذه المنطقة لاستضافة فعاليات على مدار العام، مما يضيف قيمة ثقافية وتجارية للمشروع.
كما قامت المهندسة المنشاوي بتفقد منطقة المغامرة، والتي تحتوي على عدة مبانٍ خدمية ومسطحات خضراء، إلى جانب منطقة ألعاب للأطفال. تشمل منطقة المغامرة أيضًا مجموعة من المرافق التي تهدف إلى توفير بيئة ترفيهية مميزة للزوار. وفي ذات السياق، اطلعت على منطقة التلال والوادي، التي تتميز بتنوع ارتفاعاتها، حيث تتيح مناظر طبيعية رائعة على المشروع وقلعة صلاح الدين المجاورة.
وتشتمل منطقة التلال على “تلة القصبة” التي تحتوي على فندق سياحي ومنشآت خدمية، بالإضافة إلى بحيرة صناعية، مما يجعلها منطقة جذابة للزوار. كما توجد “تلة الحفائر”، التي يجري تطويرها لتصبح موقعًا أثريًا وسياحيًا متكاملاً من خلال الحفاظ على بقايا مدينة الفسطاط التاريخية.
عقب الجولة التفقدية، عقدت الوزيرة اجتماعًا مع الشركات المنفذة والجهات الاستشارية لمراجعة تقدم الأعمال. وركز الاجتماع على تقييم نسب الإنجاز في مختلف مكونات المشروع، حيث تم التأكيد على ضرورة زيادة عدد العاملين والمعدات في بعض المواقع لتسريع الانتهاء من الأعمال.
وفي ختام الاجتماع، شددت المهندسة راندة المنشاوي على أهمية استمرار التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، وذلك لضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة والاستعداد لاكتمال المشروع بشكل يتناسب مع قيمته التاريخية والحضارية. ويأتي هذا المشروع كخطوة مهمة على خريطة المقاصد السياحية والثقافية في القاهرة، ما يعزز من القيمة السياحية للمنطقة بأكملها.




