مبادرة المتحف المصري الكبير تبدأ بالتعاون مع اتحاد الكتاب في 15 يونيو

تستعد لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الكاتب والباحث عبدالله مهدى، لتنظيم ملتقى مفتوح يتناول المبادرة التي أطلقتها المهندسة سنا بوعزارة، الجزائرية الفرنسية، تحت عنوان “المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة – أرقى مبنى في العالم”. ستقام الفعالية يوم الاثنين الموافق 15 يونيو، بمقر النقابة العامة في الزمالك، وتحت رعاية مجموعة من الجهات الثقافية العربية والمصرية.
تحظى المبادرة بدعم واسع من العديد من المؤسسات، بما في ذلك النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، بالإضافة إلى حملة الدفاع عن الحضارة المصرية ومؤسسة مصر المستقبل والنقابة المهنية للسياحيين. وفي إطار هذا التعاون، يعمل الكاتب عبدالله مهدى كمنظم لهذا الملتقى، فيما يشغل الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي للاتحاد العام للأثاريين العرب، منصب مقرر عام الملتقى.
وفي تصريحاته، أكد الكاتب عبدالله مهدى أن دعمه للمبادرة يأتي تأكيدًا على أهداف لجنة الحضارة المصرية القديمة، التي تُعتبر الأولى من نوعها في التاريخ النقابي المصري المعاصر. يهدف الملتقى إلى نشر الوعي حول عراقة الحضارة المصرية القديمة وتعزيز الهوية الوطنية من خلال الحديث عن المتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر متحف في العالم ويعبر عن إحدى أعظم الحضارات الإنسانية.
واستكمالاً لهذا السياق، أشار الدكتور ريحان إلى أهمية المبادرة كجزء من قراءة عميقة لمشروع ثقافي وآثاري يتجاوز مجرد كونه متحفًا. يرى أن المتحف المصري الكبير هو رمز للنهضة المعمارية المعاصرة في مصر ويمثل رؤية مستقبلية تنقل التراث الإنساني للأجيال القادمة. لذلك فإن هيكله المعماري يحمل قيمة خاصة تساهم في تعزيز الهوية الثقافية للبلاد.
تستند رؤية المبادرة إلى فهم أن المتحف يمتد ليكون أكثر من مجرد وعاء للقطع الأثرية، بل هو تجربة شاملة تنطلق منذ الاقتراب من المدخل وتستمر من خلال المسارات الداخلية والعرض الفني، مما يعكس علاقة فريدة بالمواقع الأثرية التاريخية مثل أهرامات الجيزة. تتجلى هذه الرؤية الأكاديمية في اعتبار المتاحف الكبرى أنظمة فكرية ومكانية متكاملة، تُبرز تفاعل التصميم مع الهوية الثقافية وتنتج تجارب معرفية وإنسانية فريدة.
من جهتها، أوضحت المهندسة سنا بوعزارة أنها تناولت المتحف المصري الكبير من عدة زوايا مترابطة، رافعةً من خلال ذلك كفاءة العمل المعماري في سياق عالمي تنافسي. اعتبرت بوعزارة أن المتحف هو عنصر فعال في صياغة الخطاب الثقافي، لا مجرد فضاء عرض. وتهدف المبادرة إلى تحويل المتحف إلى مرجع أكاديمي مفتوح للبحث والتحليل، بحيث ينتقل النقاش من مستوى الوصف إلى مستويات أعمق من الإنتاج المعرفي والنقد الأكاديمي.
وتسعى هذه المبادرة الطموحة إلى تعزيز الحركة الثقافية في مصر من خلال تحفيز النقاشات حول أهم المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين، مما يعكس أهمية المتحف المصري الكبير ودوره في الحوارات العالمية حول التراث الثقافي والمعماري.




