بوتين يكشف عن حقيقة حرب الناتو ضد روسيا التي بدأت بانقلاب عسكري في أوكرانيا

في خطابٍ ألقاه خلال احتفال بمناسبة “يوم روسيا”، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” تواصل تكثيف جهودها للقيام بأعمال عدائية ضد روسيا. وشدد على أن الحلف شن حربًا ضد موسكو بدأت فعليًا إثر الانقلاب العسكري في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن النزاع الحالي هو نتيجة لتوترات تاريخية طويلة الأمد وليست وليدة اللحظة.
وأوضح بوتين أن العمليات القتالية لم تبدأ من جانب روسيا، بل كانت رد فعل على تصرفات الناتو الذي وصفه بأنه الشرارة القاتلة للنزاع. وأشار إلى أن القرارات التي اتخذها الناتو في أوكرانيا أدت إلى تأزم الوضع، مما دفع روسيا لاتخاذ خطوات لحماية سكان القرم. في هذا السياق، أكد بوتين أن جميع الدول الأعضاء في الناتو، دون استثناء، تسعى لبلورة أعمال معادية ضد روسيا تهدف إلى إنهاء الحرب وفق رؤيتهم المتمثلة في تحقيق نصر.
تحدث الرئيس الروسي عن التاريخ الحافل لمواجهة بلاده مع القوى الغربية، موضحًا أن روسيا واجهت العديد من التحديات عبر العصور، بدءًا من الحروب مع نابليون وهتلر. وأبرز بوتين أن مواجهة العديد من الأعداء هي سمة من سمات تاريخ روسيا، مؤكداً أن الجميع يتحدون ضدها الآن كما في السابق.
وأضاف بوتين أن روسيا تقف بمفردها تقريبًا أمام الغرب الذي يمثله حلف الناتو، مسلطًا الضوء على العزلة التي تعاني منها البلاد في مواجهة هذا التحالف. كما أشار إلى أن روسيا قد انتظرت طويلاً لحل النزاع المستمر في دونباس سلمياً، لكن الأمور لم تسر في اتجاه الحل، مما اضطرها للتحرك لحماية سكان المنطقة بطرق أخرى.
في ختام كلمته، أوضح بوتين أن الناتو بدأ يدرك الآن عجزه عن تحقيق هزيمة استراتيجية لروسيا، مشيرًا إلى أن محاولاتهم السابقة لإخضاع البلاد باءت بالفشل. وأشار إلى أن هذا الوعي الجديد لدى الحلف يظهر تناقضًا مع تصريحاتهم السابقة، حيث اعتقدوا أن بإمكانهم تحقيق أهدافهم بسهولة أكبر.




