البنك الدولي يتنبأ بنمو الاقتصاد المصري رغم التوترات في الشرق الأوسط

توقع البنك الدولي أن يستمر الاقتصاد المصري في تحقيق النمو خلال العامين الماليين القادمين، رغم التوترات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. حيث أشار البنك في تقريره الأخير عن “الآفاق الاقتصادية العالمية” إلى أن مصر ستسجل نمواً في السنة المالية 2025/2026، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو بمعدل مماثل خلال 2026/2027.
وأشار التقرير إلى أن مصر، إلى جانب تونس وباكستان، تعد من بين الدول التي يمكن أن تحقق تحسنًا في أوضاعها المالية خلال الفترة المقبلة، مما قد يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. ومع ذلك، حذر البنك من تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل، التي ألقت بظلالها على النشاط الاقتصادي وزادت من الضغوط التضخم في المنطقة ككل، بما في ذلك أفغانستان وباكستان.
وتطرق البنك الدولي إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل على الاقتصاد، والذي أدى إلى تباطؤ حركة التجارة والاستثمارات. ووفقًا للتوقعات، سيتراجع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نحو 1.6% بحلول عام 2026، مقارنة بنحو 4% في 2025، وهو ما يمثل انخفاضًا كبيرًا ناتجًا عن الأزمات الإقليمية الحالية.
كما نبه البنك إلى أن الاقتصادات التي تعتمد على تصدير الهيدروكربونات قد واجهت تحديات كبيرة نتيجة انخفاض الإنتاج والتوترات التجارية. ومع ذلك، يتوقع التقرير أن تستفيد الدول المستوردة للطاقة من تراجع أسعار الطاقة خلال الفترة بين 2027 و2028، مما قد يفتح المجال لتيسير السياسات النقدية ودعم النشاط الاقتصادي.
رغم هذه التفاؤلات، يبقى الحفاظ على انتعاش الاقتصاد مرتبطًا بانتهاء الاضطرابات الحالية واستعادة النشاط التجاري والسياحي، واستقرار أسواق الطاقة. ومع استمرار المخاطر المرتبطة بالنزاعات أو انهيار التجارة، قد يواجه النمو الاقتصادي ضغوطاً إضافية.
في الختام، يتوقع التقرير أن تتحسن أوضاع الدول المستوردة للهيدروكربونات بعد انحسار الضغوط التضخمية، مما سيساعد في دعم النشاط الاقتصادي. ومع استمرار جهود ضبط الأوضاع المالية لبعض الدول، قد نشهد اتساعًا في الفوائض الأولية خلال السنوات المقبلة، مما سينعكس إيجابًا على الأداء الاقتصادي في المنطقة.




