تحذير من مسؤول أوروبي بشأن عودة التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

أعرب النائب الألماني في البرلمان الأوروبي، بيرند لانجه، عن قلقه من المخاطر التي قد تنجم عن انتهاء الهدنة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويشير لانجه إلى أن هذا التطور قد يؤدي إلى تفاقم التوترات السياسية والاقتصادية، ليمنح واشنطن مبررات للتراجع عن ما يُعرف بـ”اتفاق تيرنبيري”، والمزمع مصادقته من قبل البرلمان الأوروبي في الأسبوع القادم.
وتتجه الأنظار نحو النزاع المستمر بين شركتي إيرباص وبوينج، الذي يمثل مصدر قلق كبير في هذا السياق. فقد حذر لانجه من أن الخلافات التاريخية بين الشركتين قد تهدد الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه في العام الماضي. وذلك مع اقتراب نهاية الهدنة المتفق عليها بينهما والمحدد تاريخها في 11 يوليو، الأمر الذي قد يجدد الاحتكاك بين الجانبين ويعيد النزاعات التجارية إلى الواجهة.
تاريخ النزاع بين إيرباص وبوينج يعود لأكثر من عقدين، حيث أطلت المنازعات القانونية المتعلقة بالدعم الحكومي والتجاري برأسها. وقد شهدت هذه القضية تبادلاً للشكوى أمام منظمة التجارة العالمية وفرض رسوم جمركية متبادلة، ما أدى إلى تداعيات واسعة على التجارة الدولية. ومع انتهاء فترة الهدنة الحالية، لا توجد حتى الآن اتفاقيات واضحة لتمديدها، مما يزيد من القلق حول مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
إن الوصول إلى حل دائم يظل هدفًا رئيسيًا، إلا أن التطورات الأخيرة تزيد من التعقيد. فإذا عادت الأمور إلى طبيعتها قبل الهدنة، فقد نكون أمام أزمة جديدة تهدد الاستقرار التجاري الإقليمي والدولي. وبالتالي، هناك حاجة ملحة لتؤخذ جميع الأطراف بعين الاعتبار كافة الجوانب والآثار المحتملة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة من شأنها أن تؤثر على العلاقات التجارية القائمة.




