أمين مجلس التعاون يؤكد أن الحوار الاستراتيجي مع كندا يفتح آفاق التعاون المستدام
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أهمية الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، مشيراً إلى أنه يشكل منصة بارزة لتوسيع مجالات التعاون وبناء شراكات استراتيجية مستدامة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المتبادل. جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الذي تم انعقاده في مملكة البحرين، برئاسة وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيرة خارجية كندا، أنيتا أناند.
وأشار البديوي إلى أن الاجتماع ينعقد في ظروف إقليمية ودولية تتسم بالتعقيد، حيث أوضح أن المنطقة تعاني من تداعيات العدوان الإيراني منذ فبراير 2026، والذي أثر بشكل كبير على الملاحة في مضيق هرمز واقتصادات الدول العالمية. في هذا السياق، رحب بقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مؤكداً على دور هذا القرار في حماية الأمن والسلم الدوليين، وضرورة تنفيذه لردع أي ممارسات قد تهدد استقرار المنطقة أو تنتهك القوانين الدولية.
كما أعرب الأمين العام عن تقدير دول المجلس لمواقف كندا الداعمة في مجالات الأمن والاستقرار، معبراً عن أهمية مذكرة التفاهم وخطة العمل المشتركة للأعوام 2025 – 2029، التي تمثل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التعاون في مجالات السياسة والأمن والتجارة والطاقة والتعليم والصحة. وهذا يعكس رغبة الجانبين في توسيع التعاون في مجالات جديدة تعود بالنفع على الطرفين.
وفي إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، ذكر البديوي أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وكندا قد بلغ نحو 7.7 مليار دولار في عام 2025، وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر من ملياري دولار في عام 2024. هذا النمو الإيجابي يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية ويبرز الحاجة لتوسيع مجالات التعاون، وخاصة في القطاعات المتعلقة بالطاقة والابتكار والتقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
يعكس الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بين مجلس التعاون وكندا جهوداً حثيثة نحو تعزيز التعاون الوثيق بين الدول، ويؤكد على التزام الجانبين بمواجهة التحديات المشتركة وتطوير شراكات استراتيجية تساهم في تحقيق الاستقرار والنمو المستدام في المنطقة والعالم.



