تراجع الأسهم الأمريكية بعد ارتفاع معدلات التضخم وتجدد التوترات مع إيران

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ مع بدء تعاملات الأربعاء، وذلك بعد صدور بيانات اقتصادية جديدة تشير إلى زيادة ملحوظة في معدلات التضخم في الولايات المتحدة. تضاعف ذلك مع تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، مما جعل المستثمرين حذرين تجاه المخاطر المتزايدة في الأسواق.
جاء هذا التراجع في الأسواق بعد أن شهدت الأحداث مزيجًا من العنف والتصعيد، حيث قامت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات على أهداف إيرانية، مما أحدث ردود فعل عنيفة، بما في ذلك تبادل إطلاق النار بين الطرفين. تتعلق هذا التصعيد بحادثة استهدفت مروحية أمريكية بواسطة طائرة مسيرة، مما زاد من حدة التوترات الإقليمية.
وبعد بدء التداول بفترة زمنية قصيرة، سجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 50,579.83 نقطة. بينما تراجع أيضًا مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% ليبلغ 7,360.71 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم أسهم التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 0.4% ليصل إلى 25,569.36 نقطة.
تتزامن هذه التغييرات الكبرى في الأسواق مع البيانات المنشورة اليوم الأربعاء، والتي كشفت عن زيادة مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال شهر مايو، مقارنة ب 3.8% في أبريل. يُعتبر هذا الارتفاع هو الأعلى منذ عام 2023، مما يعكس تحديات اقتصادية متزايدة.
تتواصل تداعيات الصراعات السياسية والعسكرية، حيث تعكس الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي نشبت منذ أواخر فبراير المنصرم، الضغوط المتزايدة على أسعار الطاقة. فقد قامت طهران بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو أحد الممرات الحيوية التي تمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي يرفع من حالة القلق في الأسواق العالمية.




