الرئيس السيسي يؤكد التزام مصر بمبادئ القانون الدولي في قضايا النيل
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية مواصلة الجهود الإيجابية في إطار المبادرة الخاصة بحوض نهر النيل، مشدداً على ضرورة استعادة التوافق والشمولية بين الدول المشاركة في هذا المورد الحيوي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، في القاهرة. وأعرب السيسي عن تمسك مصر بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، مع رفضها لأي إجراءات أحادية تعمل على تقويض مصالح الأطراف الأخرى.
خلال كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للمواقف “الحكيمة والمسؤولة” التي تتبناها الكونغو في قضايا مياه النيل، مشيراً إلى ضرورة التحلي بحسن النية ونمط التعاون المثمر لضمان المنافع المشتركة لجميع الدول المعنية. لقد أكدت المناقشات بين الجانبين على أهمية العمل سوياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في حوض النيل، مع الالتزام التام بعدم الإضرار بأي طرف.
تطرق السيسي خلال حديثه إلى تفاصيل التعاون بين مصر والكونغو في مجال الموارد المائية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز الشراكة في تنفيذ المشروعات المائية. وقد تناولت المشاورات أيضاً الدعم الفني ونقل الخبرات المصرية إلى الكوادر الوطنية الكونغولية، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية بشكل مثمر.
أشاد الرئيس السيسي بعمق العلاقات التاريخية بين مصر والكونغو، التي تعود إلى ستينيات القرن الماضي، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات. كما أشار إلى الاتفاقيات الثنائية التي تم التوقيع عليها مؤخراً، والتي تعزز من التعاون بين مصر وجمهورية الكونغو في العديد من المجالات.
وفي سياق الحديث عن الأوضاع الحالية في شرق الكونغو، جدد الرئيس السيسي دعم مصر لوحدة الأراضي الكونغولية وتعهدها بتقديم المساعدات الإنسانية والطبية لمواجهة الأزمات. وأكد أن مصر مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم في سبيل استعادة الاستقرار والأمن، وتعزيز جهود إحلال السلام.
كما شدد السيسي على أهمية الوساطة الأفريقية في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، معرباً عن استعداد مصر لتقديم الدعم الفني من خلال برامج بناء القدرات، وهو ما يساهم في معالجة جذور النزاعات وتعزيز التسوية السلمية. هذه الجهود تأتي ضمن الإطار الأوسع لرؤية مصر لتحقيق التنمية والاستقرار في حوض النيل وفي القارة الأفريقية بشكل عام.
في ختام رسالته، أعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لمستقبل أكثر تعاوناً بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يحقق المصالح الوطنية للشعبين ويدعم مسيرة التنمية في القارة. ومن خلال هذه الشراكات، يأمل السيسي في تحقيق الاستقرار والرفاهية لكافة شعوب حوض النيل.




